يقين 24
كشفت معطيات متطابقة أن المجلس الأعلى للحسابات باشر مرحلة جديدة من عمليات الافتحاص المتعلقة بتدبير الدعم العمومي الممنوح للجمعيات، حيث طلب من مصالح التفتيش التابعة للمجالس الجهوية، خاصة بجهتي الدار البيضاء – سطات والرباط – سلا – القنيطرة، تسريع وتيرة إعداد التقارير الخاصة بعمليات المراقبة الجارية.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن عمليات الافتحاص همّت أزيد من 2800 جمعية استفادت من اعتمادات مالية تجاوزت 667 مليون درهم، جرى تخصيصها في إطار اتفاقيات شراكة مع جماعات ترابية ومؤسسات عمومية، شملت مجالات متعددة من بينها التنشيط الثقافي، والتنمية الرياضية، والتثمين السياحي بالمناطق النائية.
وتركز لجان الافتحاص التابعة لقضاة المجلس الأعلى للحسابات على مراجعة الوثائق المحاسباتية والفواتير والبيانات المالية المرتبطة بطرق صرف الدعم العمومي، إلى جانب التدقيق في مدى احترام الجمعيات لبنود الاتفاقيات الموقعة وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها المشاريع الممولة.
كما تشمل عمليات المراقبة التحقق من مطابقة النفقات المصرح بها للإنجازات الميدانية، ومدى احترام معايير الشفافية والحكامة في تدبير المال العام، خاصة في ظل تزايد النقاش العمومي حول طرق توزيع واستغلال الدعم العمومي الموجه للنسيج الجمعوي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد مؤسسات الرقابة المالية بالمغرب على آليات تتبع صرف الأموال العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لاسيما مع تزايد حجم الاعتمادات المالية المرصودة للجمعيات والشراكات المحلية خلال السنوات الأخيرة.

