يقين 24 – فاس
ارتفعت حصيلة ضحايا انهيار البناية السكنية بحي جنان الجرندي بمدينة فاس إلى 13 قتيلاً و6 مصابين، من بينهم ثلاث حالات وصفت بالحرجة، في واحدة من أكثر الفواجع الإنسانية التي هزت المدينة خلال الساعات الأخيرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقع الانهيار بشكل مفاجئ حوالي الساعة الثالثة والربع من فجر يوم الخميس، مخلفاً حالة من الهلع والرعب وسط سكان الحي، بعدما دوّى صوت قوي أيقظ الساكنة على وقع الكارثة.
وفور وقوع الحادث، هرع عدد من شباب الحي لمحاولة إنقاذ العالقين تحت الأنقاض، قبل وصول عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني، التي استنفرت مختلف فرقها وتجهيزاتها لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف معقدة وحساسة.
وأكدت مصادر طبية أن ثلاث حالات حرجة جرى نقلها إلى قسم العناية المركزة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني، فيما يتابع ثلاثة مصابين آخرين العلاج بالمستشفى الغساني، حيث وُصفت حالتهم بالمستقرة.
ولا تزال فرق الوقاية المدنية تواصل عمليات التمشيط وإزالة الركام بحثاً عن ضحايا أو ناجين محتملين، وسط ترجيحات بوجود أشخاص آخرين تحت الأنقاض، في وقت تم فيه فرض طوق أمني بمحيط البناية المنهارة وإجلاء سكان المنازل المجاورة كإجراء احترازي لتفادي أي انهيارات إضافية.
وفي السياق ذاته، كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعلنت عن فتح تحقيق قضائي معمق ودقيق للكشف عن جميع الأسباب والظروف المرتبطة بهذه الفاجعة، مع تحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار القضائية اللازمة في حق كل من ثبت تقصيره أو تورطه.
وخلفت هذه المأساة حالة من الحزن الكبير والتضامن الواسع بين ساكنة المدينة ومختلف المغاربة، وسط مطالب متجددة بضرورة معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط وتشديد مراقبة شروط السلامة داخل الأحياء القديمة والمباني المهددة بالانهيار.

