يقين 24 – الرباط
دخل القرار الحكومي المتعلق بتنظيم بيع وتسويق أضاحي عيد الأضحى لسنة 1447 حيز التنفيذ بشكل رسمي، وذلك عقب نشره بالجريدة الرسمية، في خطوة تهدف إلى محاصرة المضاربة والحد من فوضى الأسعار التي تعرفها أسواق المواشي مع اقتراب العيد.
ويأتي هذا القرار، الذي وقعه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في سياق الإجراءات الاستثنائية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق بيع الأضاحي، خاصة بعد الجدل الواسع الذي رافق ارتفاع الأسعار خلال المواسم الأخيرة.
وبموجب التدابير الجديدة، تم حصر بيع الأضاحي داخل الأسواق المرخص لها قانونياً، مع السماح فقط بحالات البيع المباشر وفق ضوابط محددة، من بينها البيع داخل الضيعات الفلاحية. كما أصبح لزاماً على البائعين التصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها قبل الولوج إلى الأسواق.
القرار الحكومي شدد كذلك على منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، في استهداف مباشر لما يعرف بـ”الشناقة”، الذين ظلوا لسنوات يشكلون أحد أبرز أسباب ارتفاع الأسعار بسبب المضاربة والوساطة غير القانونية داخل الأسواق.
وشملت الإجراءات أيضاً حظر كل أشكال التلاعب في الأسعار أو التأثير المصطنع عليها، بما في ذلك المزايدات الوهمية والاتفاقات السرية بين بعض المتدخلين لرفع الأثمان، إضافة إلى منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة مصطنعة داخل الأسواق.
وأكدت الحكومة أن السلطات المحلية والإقليمية ستشرف على التطبيق الصارم لهذه التدابير، مع منح العمال وعمالات الأقاليم صلاحيات واسعة لمراقبة الأسواق واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين.
كما ينص القرار على إمكانية فرض عقوبات زجرية تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية، فضلاً عن حجز الأضاحي والمعدات المستعملة في المخالفات، وإغلاق نقاط البيع التي يثبت تورطها في المضاربة أو التلاعب بالأسعار.
ويأتي هذا الإجراء في وقت تعرف فيه أسواق المواشي إقبالاً متزايداً من المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى، وسط مطالب واسعة بضرورة ضبط الأسعار وحماية المستهلك من جشع الوسطاء والمضاربين، الذين ساهموا خلال السنوات الماضية في رفع تكلفة الأضحية بشكل أثقل كاهل الأسر المغربية.

