يقين 24 – الرباط
كشفت الحكومة عن توجه جديد يروم تشجيع الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر على الاندماج في سوق الشغل المهيكل، وذلك من خلال إقرار منحة شهرية استثنائية لفائدة الأسر التي تفقد حقها في الدعم بسبب التصريح بالعمل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ويأتي هذا الإجراء ضمن مشروع القانون رقم 041.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، والذي صادق عليه مجلس الحكومة خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هذا التعديل التشريعي جاء بعد تسجيل تخوف عدد من الأسر المستفيدة من الولوج إلى سوق الشغل المهيكل، خشية فقدان الدعم الاجتماعي بشكل فوري بمجرد التصريح بالعمل في القطاع الخاص. وتسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى توفير مرحلة انتقالية آمنة تضمن استقرار الأسر اجتماعياً واقتصادياً أثناء انتقالها نحو العمل المهيكل.
وينص المشروع الجديد على تمكين الأسرة، التي كان ربها أو أحد الزوجين بها مستفيداً من الدعم الاجتماعي قبل التصريح بالعمل، من الاستفادة من منحة شهرية استثنائية تعادل قيمة الإعانات التي كانت تحصل عليها سابقاً، وذلك وفق شروط ومدد سيتم تحديدها بنص تنظيمي لاحق.
كما يتضمن المشروع مقتضى جديداً يسمح للأسر التي يفقد معيلها منصب الشغل المصرح به، بالعودة مباشرة للاستفادة من الدعم الاجتماعي دون الحاجة إلى انتظار مدة اثني عشر شهراً، كما كان معمولاً به في القانون السابق.
وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستساهم في تشجيع المواطنين على التصريح بالعمل والانخراط في الاقتصاد المهيكل دون الخوف من فقدان الدعم الاجتماعي، خاصة في ظل سعي الدولة إلى توسيع ورش الحماية الاجتماعية وتعزيز الإدماج الاقتصادي للأسر الهشة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انطلق سنة 2023 بتوجيهات ملكية، يستفيد منه حالياً حوالي أربعة ملايين أسرة وخمسة ملايين طفل، بكلفة إجمالية تصل إلى 62 مليار درهم، إضافة إلى الاعتمادات المخصصة للتأمين الإجباري عن المرض.
ويأتي هذا المشروع، وفق المعطيات الرسمية، في سياق مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية المرتبطة بإرساء أسس الدولة الاجتماعية، وضمان حماية اجتماعية أكثر فعالية واستدامة لفائدة الفئات الهشة والمتوسطة.

