يقين 24
خرجت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن صمتها لتضع حداً لما وصفته بـ”المغالطات” المرتبطة بتداول رقم 13 مليار درهم كدعم مباشر لفائدة مستوردي الماشية، مؤكدة أن المعطيات المتداولة لا تعكس حقيقة التدخلات الحكومية التي جاءت، حسب الوزارة، في سياق استثنائي فرضته سنوات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف والتضخم العالمي.
وأوضحت الوزارة، في معطيات رسمية، أن الدعم المالي المباشر الذي تم تخصيصه لاستيراد الأغنام خلال سنتي 2023 و2024 لم يتجاوز 437 مليون درهم، موزعة بين أزيد من 193 مليون درهم سنة 2023 و244 مليون درهم خلال سنة 2024، مشددة على أن الحديث عن “13 مليار” يخلط بين الإعفاءات الجمركية والإجراءات الجبائية المؤقتة وبين الدعم المباشر.
وأكدت الوزارة أن الحكومة اضطرت إلى تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة الخاصة باستيراد بعض أصناف الماشية، بهدف الحفاظ على توازن السوق الوطنية وضمان وفرة العرض، خاصة مع اقتراب المناسبات التي تعرف ارتفاعاً في الطلب وعلى رأسها عيد الأضحى، مبرزة أن الإبقاء على الرسوم السابقة كان سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار اللحوم وتفاقم أزمة القطيع الوطني.
وفي ما يتعلق بعملية استيراد الأغنام، كشفت الوزارة أن العملية تمت وفق مسطرة اعتبرتها “شفافة ومنظمة”، حيث تقدم 247 مستورداً بطلبات للمشاركة، قبل أن يتم قبول 153 مستفيداً بناءً على معايير محددة تراعي ترتيب إيداع الطلبات والحد الأدنى للأعداد المستوردة.
كما أوضحت المعطيات الرسمية أن مجموع رؤوس الأغنام المستوردة خلال السنتين بلغ أزيد من 875 ألف رأس، مؤكدة أن الهدف من هذه التدخلات لم يكن دعم المستوردين بقدر ما كان حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار الأسعار في الأسواق الوطنية.
وشددت وزارة الفلاحة على أن هذه الإجراءات تدخل ضمن رؤية حكومية تهدف إلى الحفاظ على استمرارية القطاع الفلاحي وتفادي انهيار أنشطة تربية الماشية، في ظل ظرفية وصفتها بـ”غير المسبوقة” نتيجة توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج على المستوى الدولي.

