يقين 24
صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية انعقدت اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي الخاص بالجهات، في خطوة جديدة ضمن مسار تطوير ورش الجهوية المتقدمة وتعزيز أدوار الجهات في تدبير الشأن التنموي على المستوى الترابي.
وحظي المشروع بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، في وقت اعتبرت فيه وزارة الداخلية أن هذه التعديلات تأتي استجابة للتحديات التي أفرزتها الممارسة الميدانية خلال السنوات الماضية، خاصة ما يتعلق بتعثر إنجاز عدد من المشاريع التنموية رغم توفر الاعتمادات المالية والبرامج المهيكلة.
وأكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال تقديمه لمضامين المشروع، أن الإصلاح الجديد يروم تعزيز النجاعة التدبيرية للجهات وتقوية استقلاليتها المالية، بما يمكنها من الاضطلاع بأدوار أكبر في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجذب الاستثمارات.
وأوضح المسؤول الحكومي أن النص الجديد منح الجهات اختصاصات إضافية مرتبطة بدعم الاستثمار المنتج وتحفيز المبادرة المقاولاتية، إلى جانب تمكينها من إحداث وتنظيم مناطق الأنشطة الاقتصادية والمساهمة في توفير العقار اللازم لها، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتحسين جاذبية المجالات الترابية.
كما شملت التعديلات إدراج اختصاصات جديدة مرتبطة بالتنمية الرقمية، عبر إعداد وتنفيذ مخططات جهوية تهدف إلى مواكبة التحول الرقمي وتعزيز الحكامة الحديثة داخل مختلف الجهات.
ومن بين أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع، تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات جهوية لتنفيذ المشاريع، وهو إجراء اعتبرته وزارة الداخلية آلية جديدة لتجاوز بعض الصعوبات التي كانت تواجه إنجاز المشاريع التنموية، خاصة المرتبطة بالمساطر الإدارية وتعقيداتها وتعدد المتدخلين.
ويراهن هذا التحول المؤسساتي على إرساء نموذج تدبيري أكثر مرونة، يمكن الجهات من استقطاب الكفاءات والخبرات التقنية المتخصصة، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية والتنمية الاقتصادية والتحول الرقمي.
وفي الجانب المالي، كشف وزير الداخلية أن المشروع يتضمن إجراءات تروم تعزيز الموارد المالية للجهات، من خلال رفع حجم التحويلات المالية لفائدتها إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من سنة 2027، بما يسمح بتمويل مشاريع تنموية جديدة وتقوية قدراتها الاستثمارية.

