يقين 24
أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ومحاربة الفساد، وتعزيز السيادة الوطنية، وتقوية المرفق العمومي، تشكل أبرز أولويات الحزب خلال المرحلة المقبلة، وذلك بمناسبة افتتاح المقر الإقليمي الجديد للحزب بإقليم الفقيه بن صالح، صباح الأحد 26 يوليوز 2026، بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية، وبرلمانيين، ومنتخبين، ومفتشي الحزب بجهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب عدد من مناضلات ومناضلي الحزب.

وأوضح بركة أن إعادة تأهيل وافتتاح المقر الإقليمي تأتي في إطار تعزيز الحضور الميداني للحزب وتقوية فضاءات التأطير والحوار مع المواطنين، مؤكداً أن إقليم الفقيه بن صالح يحتل مكانة تاريخية داخل مسار الحركة الوطنية وحزب الاستقلال، وأن الحزب سيواصل الانفتاح على مختلف فئات المجتمع والإنصات لانشغالات المواطنين.
وربط الأمين العام هذه المناسبة بالاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، معتبراً أن المملكة حققت، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، تحولات مهمة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، التي قال إنها دخلت مرحلة جديدة بفضل الدينامية الدبلوماسية والاعترافات الدولية المتزايدة بمغربية الصحراء.

وأكد بركة أن الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحقيق العدالة المجالية وبناء “مغرب السرعة الواحدة”، من خلال مشاريع تنموية يكون أثرها مباشراً على حياة المواطنين، عبر تحسين البنيات التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، وتقليص الفوارق المجالية، معتبراً أن التنمية الحقيقية تقاس بما تحققه من نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.
وفي هذا السياق، أبرز أن فك العزلة عن إقليم الفقيه بن صالح يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز جاذبيته الاستثمارية، مستعرضاً مجموعة من المشاريع الطرقية التي تم إنجازها أو توجد في طور الإنجاز، من بينها تثنية الطريق الوطنية رقم 8، وتوسعة الطريق الجهوية رقم 309، وتقوية وتأهيل عدد من الطرق الإقليمية والجهوية، إضافة إلى برنامج لتأهيل الطرق القروية بغلاف مالي يناهز 142 مليون درهم، معتبراً أن هذه المشاريع ستساهم في تحسين الربط الطرقي وتشجيع الاستثمار وتحريك التنمية المحلية.

وكشف الأمين العام لحزب الاستقلال عن خمسة التزامات يعتبرها الحزب خارطة طريق للمرحلة المقبلة، موضحاً أن الالتزام الأول يتمثل في حماية القدرة الشرائية للمواطنين عبر تقليص عدد الوسطاء في تسويق المنتجات الفلاحية والغذائية، وإعادة توجيه الدعم العمومي بما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار ويخفف العبء عن الأسر المغربية.
وأضاف أن الالتزام الثاني يتعلق بمحاربة الفساد وتبسيط المساطر الإدارية، من خلال اعتماد تشريعات واضحة لمحاربة تضارب المصالح وتعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ الشفافية داخل الإدارة.
أما الالتزام الثالث، فيهم تقوية المرفق العمومي، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، عبر دعم المستشفى والمدرسة العموميين، وإحداث وكالة وطنية خاصة بالمستعجلات بهدف تحسين سرعة الاستجابة وجودة الخدمات الصحية.
وأشار بركة إلى أن الالتزام الرابع يرتبط بتعزيز السيادة الوطنية بمختلف أبعادها، سواء الغذائية أو المائية أو الطاقية أو الصناعية أو التكنولوجية، مع مواصلة الاستثمار في المشاريع الكبرى المرتبطة بالأمن المائي، وعلى رأسها تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض المائية.
وأكد أن هذه الأولويات تندرج ضمن رؤية الحزب لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتعزز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية وخلق فرص التنمية بمختلف جهات المملكة.
واختتم نزار بركة كلمته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين والمؤسسات من أجل تحويل البرامج والمشاريع إلى إنجازات ملموسة تنعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين، وتدعم مسار التنمية الذي تشهده المملكة.

