يقين 24
تواصلت، اليوم الخميس، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جلسات محاكمة سعيد الناصري في القضية المعروفة إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث قدمت هيئة الدفاع مرافعة مطولة ركزت فيها على تفنيد مختلف التهم المنسوبة إلى موكلها، معتبرة أن الملف يفتقر إلى أدلة مادية كافية تثبت الوقائع موضوع المتابعة.
وخلال الجلسة، شدد الدفاع على أن الاتهامات المرتبطة بالارتشاء وإخفاء أشياء متحصلة من أفعال إجرامية، إضافة إلى التهم المتعلقة بالشيكات، لا تستند إلى معطيات دقيقة أو قرائن قانونية قوية، مؤكداً أن المتابعة اعتمدت بالأساس على تصريحات وصفها بـ”غير المدعمة بأدلة ملموسة”.
وأوضح محامو الناصري أن عناصر جريمة الارتشاء، كما ينص عليها القانون، تقتضي وجود وقائع محددة وأشخاص معلومين ومقابل مالي أو منفعة واضحة، وهو ما اعتبروا أنه غير متوفر في الملف، مشيرين إلى أن الاتهامات ظلت في حدود الادعاءات دون إثبات مادي مباشر.
كما نفى الدفاع صحة مزاعم تتعلق بتسهيل تحركات أشخاص بطرق غير قانونية أو الارتباط بعمليات تخص نقل سيارات، معتبراً أن التحقيقات لم تفرز ما يؤكد هذه الادعاءات أو يربط المتهم بها بشكل مباشر.
وأكدت هيئة الدفاع أن الشك يجب أن يفسر لفائدة المتهم وفق القواعد القانونية المعمول بها، معتبرة أن الملف يتضمن تناقضات ومعطيات غير كافية لإقامة المسؤولية الجنائية.
وفي ختام مرافعتها، التمست هيئة الدفاع من المحكمة التصريح ببراءة سعيد الناصري من جميع التهم المنسوبة إليه، مع رفض المطالب المدنية المقدمة في القضية، معتبرة أن شروطها القانونية غير متوفرة، وأن الملف يخلو من أدلة حاسمة تبرر الإدانة.
ومن المنتظر أن تتواصل جلسات المحاكمة خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار استكمال مناقشة مختلف دفوعات الأطراف قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم.

