يقين 24
كشفت مديرية أملاك الدولة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، عن استرجاع ما مجموعه 5862 هكتاراً من الأراضي التابعة للملك الخاص للدولة خلال سنة 2025، وذلك بعد رصد حالات إخلال من طرف عدد من المستثمرين بالالتزامات التعاقدية المرتبطة باستغلال هذه العقارات.
وجاء ذلك ضمن التقرير السنوي للمديرية، الذي أبرز أن هذه العملية تندرج في إطار جهود حماية وتثمين الرصيد العقاري للدولة، وإعادة توجيه العقارات المسترجعة نحو مشاريع استثمارية جديدة أو تجهيزات ومرافق عمومية تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح التقرير أن الرصيد العقاري للملك الخاص للدولة عرف خلال سنة 2025 نمواً ملحوظاً، حيث بلغت مساحته حوالي 12 مليون هكتار، مسجلاً ارتفاعاً مهماً مقارنة بالسنة السابقة، في وقت واصلت فيه المديرية جهودها الرامية إلى تعزيز التحفيظ العقاري وتحصين الممتلكات العمومية.
وفي مجال الاستثمار، صادقت الدولة خلال السنة نفسها على 308 مشاريع استثمارية ستقام فوق عقارات تابعة للملك الخاص للدولة، على مساحة إجمالية تناهز 32 ألف هكتار، وبغلاف مالي يقدر بحوالي 71 مليار درهم، ما يعكس الدور المتزايد للعقار العمومي في دعم المشاريع الاقتصادية الكبرى.
كما خصصت الدولة نحو 686 هكتاراً لفائدة عدد من القطاعات الحكومية لإنجاز مشاريع للبنيات التحتية والتجهيزات الاجتماعية والخدمات العمومية، في إطار تعزيز العرض العمومي وتقريب الخدمات من المواطنين.
وسجل التقرير أيضاً تقدماً لافتاً في مجال التحفيظ العقاري، حيث ارتفعت المساحات موضوع مطالب التحفيظ بشكل كبير، إلى جانب مواصلة الجهود القانونية والقضائية الرامية إلى حماية ممتلكات الدولة، إذ صدرت خلال سنة 2025 أزيد من 1200 حكم قضائي، كانت نسبة مهمة منها لفائدة الدولة.
وأكدت مديرية أملاك الدولة أن سنة 2026 ستشهد مواصلة العمل على تحديث آليات التدبير العقاري وتعزيز التحول الرقمي، إلى جانب إعداد مخطط استراتيجي جديد للفترة الممتدة بين 2027 و2030، يهدف إلى الرفع من مردودية العقار العمومي وتعبئته لخدمة الاستثمار والتنمية المستدامة.

