يقين 24
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الحكومة تواصل تنفيذ برامج واسعة لتأهيل البنيات التحتية بالعالم القروي، من خلال بناء وصيانة آلاف الكيلومترات من الطرق والمسالك القروية، بهدف تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز التنمية بالمناطق النائية.
وأوضح البواري، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن مختلف البرامج الوطنية الموجهة لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية مكنت من إنجاز وصيانة أكثر من 22 ألف كيلومتر من الطرق والمسالك القروية بمختلف جهات المملكة، ما ساهم في تحسين الربط بين المناطق القروية ومراكز الخدمات والأسواق.
وأضاف الوزير أن مشاريع الفلاحة التضامنية والتنمية القروية المندمجة ساهمت بدورها في إنجاز أزيد من 2550 كيلومتراً من المسالك، خاصة بالمناطق الجبلية والهشة التي تعاني من محدودية البنيات التحتية وصعوبة الولوج إلى عدد من الخدمات الأساسية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن استراتيجية “الجيل الأخضر” أولت أهمية خاصة لتطوير شبكة المسالك القروية، حيث تم في إطار برامج استصلاح وإعادة تأهيل دوائر الري الصغير والمتوسط إنجاز أكثر من ألفي كيلومتر من المسالك الجديدة، بهدف دعم النشاط الفلاحي وتسهيل تنقل الفلاحين وتسويق منتجاتهم.
وأكد البواري أن هذه المشاريع أسهمت بشكل مباشر في تحسين حركة الأشخاص والبضائع وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، فضلاً عن دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية وتعزيز فرص التنمية بالمجالات القروية والجبلية.
وفي ما يتعلق بصيانة هذه المنشآت، أوضح الوزير أن الجماعات الترابية تتولى مهمة صيانة الطرق والمسالك بعد إنجازها، وفق الاختصاصات المخولة لها قانونياً، فيما تعمل المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي على صيانة المسالك الواقعة داخل المدارات السقوية بتنسيق مع مختلف الشركاء.
وشدد وزير الفلاحة على أن الوزارة ستواصل تعبئة الإمكانيات اللازمة لتوسيع شبكة الطرق والمسالك القروية وتسريع وتيرة المشاريع المبرمجة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر هشاشة، في إطار مقاربة ترابية تهدف إلى تحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية المستدامة بمختلف ربوع المملكة.

