يقين 24
عاد ملف تجار سوق بني أنصار بإقليم الناظور إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل تصاعد مخاوف المهنيين من مستقبل نشاطهم التجاري، وسط استمرار الجدل حول مصير السوق والبدائل المقترحة لتنظيم هذا المرفق الذي يشكل مصدر رزق لعشرات الأسر بالمنطقة.
ويؤكد التجار أن مطالبهم لا تتعارض مع جهود تنظيم المجال التجاري أو تحسين ظروف الاشتغال، غير أنهم يشددون على ضرورة توفير بديل عملي يراعي أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية ويحفظ استقرارهم المهني، تفادياً لأي تداعيات قد تنجم عن إنهاء نشاطهم دون حلول واضحة.
وفي هذا السياق، عبّر المكتب النقابي لتجار سوق بني أنصار التابع للاتحاد المغربي للشغل عن قلقه من استمرار حالة الغموض التي تطبع الملف، معتبراً أن الحوار الجاد والمسؤول يظل السبيل الأمثل للوصول إلى حلول متوازنة تحفظ مصالح جميع الأطراف.
وأوضح المكتب النقابي أن التجار سبق أن أبدوا استعدادهم للانخراط في مختلف المبادرات الرامية إلى إحداث سوق جديد يستجيب للمعايير المطلوبة، من خلال تقديم مجموعة من المقترحات المرتبطة بتوفير وعاء عقاري مناسب وإشراك مختلف المتدخلين المؤسساتيين في بلورة مشروع متكامل يضمن استمرارية النشاط التجاري ويحافظ على حقوق المهنيين.
وفي المقابل، يتحدث التجار عن تراجع وتيرة الحوار خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي ساهم في تنامي حالة الاحتقان والتوجس بشأن مستقبل السوق، خاصة في ظل غياب معطيات رسمية واضحة حول مآل المقترحات المطروحة والحلول الممكنة لتجاوز الوضع الحالي.
ويؤكد ممثلو المهنيين أن هدفهم الأساسي يتمثل في إيجاد تسوية تحفظ حقهم في العمل وتراعي الأبعاد الاجتماعية للملف، خصوصاً أن عدداً كبيراً من الأسر يعتمد بشكل مباشر على المداخيل المرتبطة بالنشاط التجاري داخل السوق.
ومع استمرار الخلاف بين الأطراف المعنية، يستعد تجار سوق بني أنصار لعقد اجتماع موسع خلال الأيام المقبلة لتقييم مستجدات الملف وتحديد الخطوات التي يعتزمون اتخاذها، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى اعتماد مقاربة تشاركية قادرة على تحقيق التوازن بين متطلبات التنظيم العمراني والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمتضررين.
ويظل ملف سوق بني أنصار واحداً من القضايا المحلية التي تطرح تحديات مرتبطة بالتنمية الحضرية وإعادة هيكلة الفضاءات التجارية، في ظل الحاجة إلى حلول توافقية تضمن حقوق المهنيين وتستجيب في الآن ذاته لمتطلبات التهيئة والتنظيم.

