يقين 24 – الرباط
في خطوة جديدة تؤكد تشبث وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمشروع “مؤسسات الريادة”، رغم موجة الانتقادات التي رافقته منذ إطلاقه، شرعت الوزارة في تنفيذ عملية تقييم ميدانية واسعة النطاق تمهيدا لمنح “علامة الريادة” للمؤسسات التعليمية المنخرطة في البرنامج.
ووجهت الوزارة مذكرة مستعجلة إلى مختلف الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، تعلن من خلالها انطلاق عمليات البحث الميداني خلال الفترة الممتدة ما بين 22 يونيو و10 يوليوز 2026، بهدف تقييم أداء المؤسسات التعليمية المشاركة في المشروع خلال الموسمين الدراسيين الأخيرين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، أوكلت الوزارة مهمة إنجاز هذه العملية إلى فرق تابعة للمرصد الوطني للتنمية البشرية، حيث ستقوم بزيارات ميدانية للمؤسسات المعنية قصد جمع المعطيات وتقييم مدى احترامها للمعايير المعتمدة في مشروع الريادة.
وينتظر أن تشمل عملية التقييم الجوانب التربوية والتنظيمية والتدبيرية، مع الاعتماد على استمارات ومقابلات موجهة للأطر الإدارية والتربوية، قصد تصنيف المؤسسات وفق مستويات مختلفة ترتبط بمؤشرات الجودة والنجاعة والاستدامة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال فيه مشروع “مؤسسات الريادة” يثير نقاشا واسعا داخل الساحة التعليمية، بين من يعتبره مدخلا لإصلاح المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات، ومن يرى أنه يكرس تفاوتات جديدة بين المؤسسات التعليمية من خلال توجيه الدعم والموارد نحو فئة محددة من المدارس دون غيرها.
وتؤكد الوزارة أن البرنامج يهدف إلى تطوير الأداء التربوي والرفع من مستوى التحصيل الدراسي وتقليص نسب الهدر المدرسي، في إطار تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026 الخاصة بإصلاح منظومة التربية والتكوين.
في المقابل، تواصل فعاليات نقابية وتربوية التعبير عن تحفظاتها بشأن المشروع، معتبرة أن الإصلاح الحقيقي للمدرسة العمومية يقتضي معالجة الإشكالات البنيوية التي تعاني منها المؤسسات التعليمية، وعلى رأسها الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية وضعف البنيات التحتية، بدل الاقتصار على تجارب محدودة النطاق.
وتراهن الوزارة على مخرجات هذه العملية لتحديد المؤسسات المستحقة لـ”علامة الريادة”، التي تسعى من خلالها إلى إرساء نموذج تعليمي جديد قائم على مؤشرات الأداء والجودة، في أفق توسيع التجربة خلال السنوات المقبلة.

