يقين 24 – لخضر حمزة
عقد عمال وأطر قطاع النظافة بالمنطقة الثانية بمدينة الدار البيضاء، زوال الأربعاء 24 يونيو 2026، جمعاً عاماً بمقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بكراج علال، خصص لتدارس مستجدات المرحلة المقبلة عقب الإعلان الرسمي عن نتائج الصفقة الجديدة الخاصة بتدبير القطاع، والتي آلت إلى شركة “أرما”.
وشكل اللقاء، الذي عرف حضوراً مكثفاً للعمال والأطر والفعاليات النقابية، مناسبة لفتح نقاش موسع حول التحديات المرتبطة بالفترة الانتقالية، وكذا سبل الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية والمهنية التي تحققت خلال السنوات الماضية، في ظل تطلع الشغيلة إلى تحسين أوضاعها وتعزيز حقوقها داخل المنظومة الجديدة للتدبير.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد الكاتب الوطني عبد الحميد إكورد أن النقابة ستواصل نهج سياسة القرب والتواصل المباشر مع العمال، من خلال تنظيم لقاءات دورية لإطلاعهم على مختلف التطورات المرتبطة بالمفاوضات الجارية ومراحل تنزيل الالتزامات المتفق بشأنها.
ودعا إكورد كافة العاملين إلى التحلي بروح المسؤولية والحفاظ على وحدة الصف النقابي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من التماسك والالتفاف حول المطالب المشتركة بعيداً عن الإشاعات أو محاولات التشويش التي تستهدف العمل النقابي.
وأوضح المتحدث أن الحوار المتواصل مع مختلف الأطراف يتم في إطار تنسيق مشترك بين عدد من التنظيمات النقابية، بهدف توحيد الجهود والدفاع عن حقوق الشغيلة وضمان تنفيذ الالتزامات الواردة في دفاتر التحملات الخاصة بالصفقات الجديدة.
وأشار الكاتب الوطني إلى أن الاتفاقات المبرمة مع الشركات المعنية تتضمن مجموعة من الالتزامات الأساسية التي تهم تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للعمال، من بينها ترسيم المستخدمين، واحتساب الأقدمية، وتوحيد الأجور، وتعزيز التعويضات، وتحسين شروط السلامة المهنية، فضلاً عن تنظيم ساعات العمل وضبط نظام الساعات الإضافية بما يضمن احترام حقوق الأجراء.
وفي ما يخص الجانب المادي، أوضح أن النقابة تدفع في اتجاه تعزيز منظومة المنح والتعويضات باعتبارها آلية أكثر نجاعة وأسرع أثراً على دخل العمال، مقارنة بالزيادات المرتبطة بمراجعة الحد الأدنى للأجور التي تخضع لمساطر قانونية
وأكد المتحدث أن السنة الجارية ستكون مرحلة انتقالية لتفعيل مختلف الالتزامات المتفق عليها، مع مواصلة التتبع الميداني والحوار المستمر لضمان ترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات عملية تنعكس بشكل مباشر على أوضاع العمال.
وشهد الجمع العام لحظة خاصة تم خلالها الاحتفاء بالمناضل النقابي عمر سارعا بمناسبة إحالته على التقاعد، حيث نوه الحاضرون بمساره الطويل في الدفاع عن قضايا الشغيلة، فيما أكد الكاتب الوطني أن خروجه من الحياة المهنية لن يبعده عن الساحة النقابية، بالنظر إلى تجربته ودوره في مواكبة مختلف الملفات الاجتماعية.
من جهته، أوضح عمر سارعا أن ملف ترسيم العمال المؤقتين يسير وفق برنامج محدد يعتمد معيار الأقدمية كمرجع أساسي، مشيراً إلى أن الهدف المسطر يتمثل في تسوية وضعية جميع العمال المعنيين خلال مدة لا تتجاوز سنة واحدة، بما يضمن تكافؤ الفرص والاستقرار المهني داخل القطاع.

