يقين 24/ حليمة صومعي
شهدت أشغال الدورة المخصصة لمناقشة ملف التدبير المفوض لقطاع النظافة نقاشاً مستفيضاً، تخللته مداخلات عبرت عن جملة من الملاحظات والتحفظات المرتبطة بمضمون الصفقة وتجارب التدبير السابقة.
وفي هذا السياق، أكد المستشار الحرشي، خلال مداخلته، أن التجربة السابقة مع الشركة المعنية تستوجب إخضاعها لتقييم دقيق والوقوف عند نتائجها، بالنظر إلى الإشكالات التي تم تسجيلها سواء على مستوى جودة الخدمات أو على المستوى الاجتماعي المرتبط بظروف اشتغال العمال.
كما أثار الحرشي عدداً من الملاحظات المرتبطة بالشق المسطري، مشيراً إلى وجود نقص في بعض الوثائق وعدم وضوح عدد من المعطيات، معتبراً أن اتخاذ قرار في ملف بهذا الحجم يقتضي توفير كافة المعطيات وتمكين أعضاء المجلس من الوقت الكافي لدراسة الملف بشكل معمق.
وشدد المستشار ذاته على أهمية الاستناد إلى الدراسات والتقارير التقنية قبل الحسم النهائي، مؤكداً أن العقود والصفقات العمومية ينبغي أن تقوم على الوضوح والدقة تفادياً لتكرار الاختلالات السابقة.
وتوقفت المداخلة كذلك عند الإشكالات المرتبطة بتدبير قطاع النظافة داخل المدينة، خاصة ما يتعلق بالمطرح وتوزيع حاويات الأزبال وما يرافق ذلك من شكايات متكررة، إضافة إلى تسجيل ملاحظات بخصوص فعالية بعض وسائل التنظيف المعتمدة.
وفي السياق ذاته، عبّر الحرشي عن تخوفه من اقتصار المنافسة على شركة واحدة، معتبراً أن إعادة دراسة الملف والتريث في الحسم قد يكونان خياراً أفضل من اعتماد تدبير قد يعيد إنتاج المشاكل السابقة.
واختتم المستشار مداخلته بالدعوة إلى اعتماد قرارات متأنية وتوافقية تراعي مصلحة المدينة وتضمن تحسين خدمات النظافة، بعيداً عن أي توتر أو تبادل للاتهامات داخل المجلس.

