الدار البيضاء – لخضر حمزة
شهد مقر مقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، صباح الخميس 25 يونيو 2026، وقفة احتجاجية إنذارية نظمها موظفو المقاطعة المنضوون تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بالتصريحات المسيئة التي صدرت عن أحد المستشارين الجماعيين خلال أشغال دورة مجلس المقاطعة الأخيرة، والتي اعتبروا أنها مست كرامة الموظفات والموظفين وشككت في أدائهم المهني.

وعرفت الوقفة مشاركة واسعة لموظفي المقاطعة، إلى جانب حضور وفود نقابية وموظفين يمثلون عدداً من الجماعات والمقاطعات الترابية، من بينها دار بوعزة وأولاد عزوز وسيدي عثمان وعين الشق والمعارف ومولاي رشيد وسيدي بليوط وسوق الجملة، في خطوة تضامنية عكست حجم التفاعل مع مطالب المحتجين.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد تشبثهم بالدفاع عن كرامة الموظف العمومي ورفض كل أشكال الإساءة أو التشهير، معتبرين أن الموظفين يشكلون ركيزة أساسية في استمرارية المرفق العمومي وتقديم الخدمات للمواطنين، وأن أي اتهامات غير مؤسسة من شأنها أن تسيء إلى صورة الإدارة العمومية وتؤثر على مناخ العمل داخل المؤسسات.

وأكد المحتجون أن الوقفة جاءت رداً على ما اعتبروه تجاوزاً في حق العاملين بالمقاطعة، مطالبين بضرورة احترام المؤسسات الإدارية وموظفيها واعتماد خطاب مسؤول يراعي طبيعة الأدوار التي يقومون بها في خدمة المرتفقين.
كما شدد المشاركون على أن العمل النقابي سيظل إطاراً مشروعاً للدفاع عن الحقوق والمكتسبات المهنية، والتصدي لكل الممارسات التي قد تمس كرامة الموظفين أو تحاول النيل من مكانتهم الاعتبارية داخل الإدارة.

وفي كلمات ألقيت بالمناسبة، عبر عدد من المتدخلين عن اعتزازهم بحجم التضامن الذي أبانت عنه مختلف الهيئات النقابية والموظفون القادمون من جماعات ومقاطعات أخرى، معتبرين أن هذه المشاركة الواسعة تعكس وعياً جماعياً بأهمية الدفاع عن الكرامة المهنية وصون حقوق الشغيلة الجماعية.
واختتمت الوقفة بالتأكيد على مواصلة التعبئة ورصد مختلف المستجدات المرتبطة بهذا الملف، مع التشبث بالحوار والمسؤولية في معالجة القضايا المطروحة، والدعوة إلى ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين المنتخبين والموظفين خدمة للمصلحة العامة.

وتحمل هذه الخطوة الاحتجاجية رسالة واضحة مفادها أن كرامة الموظف العمومي تظل خطاً أحمر، وأن الحفاظ على الاحترام المتبادل داخل المؤسسات يشكل مدخلاً أساسياً لضمان أداء إداري ناجع وخدمة عمومية ذات جودة.

