يقين 24
تتجه أزمة مشروع قانون مهنة المحاماة نحو مزيد من التصعيد، بعدما لوّحت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالدخول في برنامج نضالي مفتوح، في حال استمرار الحكومة والأغلبية البرلمانية في المضي نحو المصادقة على مشروع القانون رقم 66.23 بصيغته الحالية.
ودعت الجمعية، في نداء وجهه رئيسها إلى النقباء وأعضاء مجالس الهيئات والمحامين، إلى رفع درجة التعبئة المهنية والاستعداد لتنفيذ مختلف الأشكال النضالية التي قد تقررها المؤسسات المهنية، دفاعا عن استقلالية المحاماة ومكانتها داخل منظومة العدالة.
وأكدت الجمعية أن المرحلة الحالية لا ترتبط فقط بمناقشة مشروع قانون، بل تمس، بحسب تعبيرها، استقلال المهنة ورسالتها في حماية الحقوق والحريات، معتبرة أن أي تمرير للنص دون الاستجابة لمطالب الجسم المهني من شأنه أن يدفع المحامين إلى اتخاذ خطوات تصعيدية غير مسبوقة.
وشددت على أن المحامين لن يقبلوا بأي تشريع يمس بالمكتسبات الدستورية للمهنة أو ينتقص من استقلاليتها، مؤكدة أن وحدة الجسم المهني ستظل الخيار الأساسي لمواجهة ما وصفته بمحاولات فرض الأمر الواقع.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع برمجة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب اجتماعا حاسما، اليوم الخميس، لمواصلة مناقشة مشروع القانون في إطار القراءة الثانية، وسط ترقب كبير لمآل هذا الورش التشريعي الذي أثار جدلا واسعا خلال الأسابيع الماضية.
وأعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن مكتبها سيبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الملف واتخاذ ما تقتضيه المرحلة من قرارات، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى فتح حوار جاد بين وزارة العدل وممثلي المهنة لتجاوز حالة الاحتقان وضمان توافق حول مضامين القانون الجديد.

