يقين 24
عاد ملف الخصاص المائي بإقليم زاكورة إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجه المستشار البرلماني عدي ويحيى، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، سؤالين كتابيين إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، دعا من خلالهما إلى تسريع إنجاز مشاريع مائية بالجماعة الترابية البليدة، للحد من تداعيات الجفاف وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.
وفي أول سؤال، طالب البرلماني بإحداث عتبات مائية وسدود تلية على مستوى واد لكلوع، معتبراً أن كميات مهمة من مياه السيول والأمطار تضيع سنوياً دون استغلال، رغم ما يمكن أن توفره هذه المنشآت من مساهمة في تغذية الفرشات الجوفية، والحد من انجراف التربة، وحماية الواحات ودعم النشاط الفلاحي.
وأوضح أن الجماعة الترابية البليدة، شأنها شأن عدد من مناطق الجنوب الشرقي، تعيش تحت ضغط متزايد بسبب توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الفرشة المائية والغطاء النباتي والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
وطالب المستشار البرلماني الوزارة بالكشف عن مدى برمجة دراسة تقنية وإنجاز مشاريع مائية على مستوى واد لكلوع، إلى جانب الإجراءات المزمع اتخاذها لتعبئة الموارد المائية وتقوية صمود الساكنة في مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وفي سؤال كتابي ثان، أثار عدي ويحيى ملف سد تيفوركة، الذي وصفه بالمشروع الاستراتيجي بالنسبة للجماعة الترابية البليدة، مشيراً إلى أن الدراسات التقنية الخاصة به أُنجزت منذ فترة، غير أن المشروع لم يعرف أي تقدم على مستوى التنفيذ، رغم أهميته في تخزين المياه وتغذية الفرشات الجوفية والحد من مخاطر الفيضانات.
وأكد البرلماني أن ساكنة المنطقة والمنتخبين والفعاليات المحلية يترقبون إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، بالنظر إلى دوره المنتظر في دعم التنمية المحلية وتحسين الأمن المائي بإقليم زاكورة.
وختم المستشار البرلماني مراسلتيه بمطالبة وزير التجهيز والماء بتوضيح مآل مشروع سد تيفوركة، والكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع إنجازه، إلى جانب برمجة مشاريع مائية جديدة تواكب التحديات التي تواجهها المناطق الواحية في ظل استمرار ندرة المياه.

