يقين 24
أعلنت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل عن تصعيد خطواتها الاحتجاجية، معبرة عن رفضها لمخرجات الحوار القطاعي والنظام الأساسي الجديد، معتبرة أنه لم يحقق الإصلاح الشامل الذي كانت تتطلع إليه الهيئة، ولم يستجب لمطالب مفتشي الشغل.
وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عن مجلسها الوطني، اطلع الموقع يقين 24 على نسخة منه، تمسكها بإقرار نظام أساسي جديد يضمن العدالة والإنصاف ويحسن الوضعية المهنية والمادية لمفتشي الشغل، مشيرة إلى أنها ستواصل الترافع عن هذا الملف على المستويين الوطني والدولي.
واعتبرت الهيئة النقابية أن المرسوم رقم 2.26.370 اقتصر على تعديلات محدودة، ولم يرق إلى مستوى الإصلاح المنتظر، رغم الوعود التي رافقت تقديمه بشأن الرفع من مكانة جهاز تفتيش الشغل وتحسين أوضاع العاملين به.
وفي إطار برنامجها التصعيدي، أعلنت النقابة تنظيم ندوة صحافية بمدينة الرباط، تزامناً مع الذكرى المئوية لإحداث جهاز تفتيش الشغل، قصد عرض ما وصفته باختلالات النظام الأساسي الجديد، والكشف عن برنامج نضالي يتضمن أشكالاً احتجاجية وتنظيمية وإعلامية خلال المرحلة المقبلة.
وانتقدت النقابة قيمة التعويضات المخصصة لتدبير العلاقات المهنية، معتبرة أنها لا تعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مفتشي الشغل، كما سجلت غياب تعويض خاص بالمخاطر وعدم اعتماد مكافآت مرتبطة بالمردودية، إلى جانب صرف بعض التعويضات دون أثر رجعي.
كما عبرت عن رفضها لاستمرار العمل بإطار المفتشين المساعدين للشغل، معتبرة أن الإبقاء عليه يكرس التفاوت داخل الهيئة، إلى جانب استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بالترقية، والتكوين المستمر، والحركة الانتقالية، فضلاً عن بقاء منصب المفتش العام للشغل شاغراً منذ سنوات.
وفي ما يتعلق بالتنقلات الميدانية، أوضحت النقابة أن المرسوم الجديد لم يمنح امتيازات إضافية، بل اقتصر على تعويض جزء من المصاريف التي يتحملها المفتشون عند استعمال سياراتهم الخاصة، في ظل استمرار الخصاص في وسائل النقل الوظيفية.
وأكدت النقابة أن الصيغة الحالية للنظام الأساسي تكرس تفاوتاً في الاستفادة بين مختلف فئات هيئة تفتيش الشغل، داعية وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى فتح حوار جاد يفضي إلى مراجعة شاملة للنظام الأساسي بما يضمن تحفيز الأطر وتحسين ظروف عملها.

