يقين24
دعا فؤاد غرسا، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء-سطات، إلى اعتماد خطاب مسؤول في ممارسة النقد السياسي والحقوقي، مؤكداً أن الاختلاف في تقييم السياسات العمومية ينبغي أن يظل مؤطراً بالضوابط الدستورية والقانونية، بعيداً عن كل ما من شأنه المساس بالثوابت الوطنية أو المؤسسات السيادية.
وأوضح غرسا، في مقال رأي حمل عنوان “النقد المسؤول والدينامية التنموية.. نحو مقاربة مدنية تحمي الثوابت الوطنية”، أن العمل المدني يستمد مشروعيته من الموضوعية والدقة في التشخيص، ومن القدرة على تقديم نقد بناء يخدم المصلحة العامة ويحترم أسس الدولة ومؤسساتها.
وسجل المتحدث ما اعتبره انزلاقات في بعض الخطابات السياسية خلال لقاء تواصلي لحزب العدالة والتنمية بمدينة الداخلة، معتبراً أن استعمال أوصاف تمس بمؤسسات الدولة لا ينسجم مع قواعد النقاش الديمقراطي المسؤول، ويفقد النقد بعده الإصلاحي.
وأكد رئيس الهيئة أن قضية الصحراء المغربية تعرف إجماعاً وطنياً واسعاً حول مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد للنزاع، مشيراً إلى أن الأقاليم الجنوبية تشهد، بحسب تعبيره، أوراشاً تنموية متواصلة ساهمت في تعزيز البنيات التحتية والخدمات العمومية.
وأشار غرسا إلى أن الهيئة تعتمد، في تقييمها للواقع التنموي، على معطيات ميدانية من خلال مبادراتها الترافعية، وعلى رأسها القافلة الوطنية التي تنظمها سنوياً نحو مدينة الداخلة، والتي تتيح الوقوف على التحولات التي تعرفها المنطقة في مختلف المجالات.
وشدد على أن الدفاع عن الحقوق والحريات يقتضي اعتماد خطاب مسؤول يحترم المؤسسات، مع توجيه الجهود نحو الترافع بشأن القضايا المرتبطة بالبيئة والتنمية وجودة الخدمات العمومية، في إطار الآليات الدستورية والمؤسساتية.
وفي ختام مقاله، دعا رئيس الهيئة مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين إلى ترسيخ ثقافة الحوار المسؤول، وتغليب المصلحة الوطنية، مع مواصلة دعم الأوراش التنموية التي تعرفها مختلف جهات المملكة، بما يعزز مسار التنمية والاستقرار.

