يقين 24
صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 45.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون المنظم للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وذلك بعد إدخال عدد من التعديلات الرامية إلى تعزيز حكامة الهيئة وضمان استقلالية قراراتها.
ومن أبرز التعديلات التي حظيت بالموافقة منع الهيئة من قبول الهبات المقدمة من شركات المستلزمات الطبية، إلى جانب شركات الأدوية، في خطوة اعتبرها أعضاء اللجنة ضرورية لتحصين المؤسسة المهنية من أي تأثير محتمل قد يمس استقلالية قراراتها أو يخلق تضاربًا في المصالح.
وفي المقابل، رفضت اللجنة مقترحًا يقضي بتوسيع اختصاصات الهيئة لتشمل مراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بمزاولة مهنة الطب والمنظومة الصحية، حيث أوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن هذا التعديل من شأنه توسيع صلاحيات المجلس الوطني للهيئة بشكل يتجاوز الأدوار المحددة له في المشروع.
كما أسقطت اللجنة تعديلًا آخر كان يهدف إلى إحداث مجلس جهوي للهيئة بكل جهة يتجاوز فيها عدد الأطباء 400 طبيب، معتبرة أن هذا المقترح لا ينسجم مع واقع توزيع الأطر الطبية بين مختلف جهات المملكة، خاصة الجهات التي تعرف كثافة محدودة من الممارسين.
وفي المقابل، وافقت اللجنة على تعديل يقضي بتمديد الأجل المخصص لتنظيم انتخابات المجالس الجهوية والمجلس الوطني للهيئة، حيث تم رفعه من ستة أشهر إلى تسعة أشهر بعد دخول القانون حيز التنفيذ، بهدف توفير الظروف المناسبة لإنجاز هذا الاستحقاق المهني.
ويتضمن مشروع القانون أيضًا مراجعة تركيبة المجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، من خلال رفع عدد أعضائه من 27 إلى 40 عضوًا، مع الإبقاء على مبدأ التعيين الملكي لرئيس المجلس، وتعزيز تمثيلية النساء داخل أجهزة الهيئة.
ويأتي هذا المشروع في إطار إصلاح المنظومة القانونية المؤطرة لمهنة الطب، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع الصحي ويعزز مبادئ الشفافية والاستقلالية في تدبير الهيئة المهنية للأطباء.

