يقين 24
جددت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، تأكيد التزام المملكة المغربية بمواصلة تعزيز التدبير المستدام للثروات البحرية، وذلك خلال مباحثات جمعتها، اليوم الثلاثاء بالرباط، بالأمين التنفيذي للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، ميغيل برنارد، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة على رأس وفد من الهيئة.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض مستوى التعاون القائم بين المغرب والهيئة، وبحث آفاق تطوير الشراكة في عدد من المجالات المرتبطة بحماية الموارد البحرية، والبحث العلمي، وتربية الأحياء المائية، ومراقبة أنشطة الصيد، إضافة إلى مكافحة الصيد غير القانوني وتعزيز الحكامة البحرية.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن المغرب يواصل تنفيذ سياسة متكاملة في قطاع الصيد البحري، تستند إلى الاستغلال العقلاني للثروة السمكية والحفاظ على التوازنات البيئية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى ترسيخ أسس الاقتصاد الأزرق وتحقيق التنمية المستدامة.
كما استعرض الجانب المغربي عدداً من المشاريع والإجراءات التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، من بينها تطوير برامج تقييم المخزونات السمكية، وتحديث أنظمة المراقبة الرقمية، وتعزيز تتبع المصطادات، إلى جانب توسيع المناطق البحرية المحمية وتشجيع مشاريع تربية الأحياء المائية وفق مقاربة تراعي التغيرات المناخية.
من جهته، عبر الأمين التنفيذي للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط عن تقديره للدور الذي يضطلع به المغرب داخل الهيئة، مشيداً بمساهمته في مختلف الأوراش العلمية والتقنية، وبالتزامه بتنفيذ التوصيات الإقليمية المتعلقة بتدبير المصايد البحرية، وهو ما مكن المملكة من تحقيق نتائج إيجابية في مجال الامتثال خلال السنوات الأخيرة.
وتطرق الجانبان أيضاً إلى تنفيذ استراتيجية الهيئة في أفق سنة 2030، ومبادرة MedFish4Ever، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات الابتكار والبحث العلمي، وتطوير آليات تمويل المشاريع المرتبطة بالاقتصاد البحري المستدام.
ومن المرتقب أن يواصل وفد الهيئة زيارته للمغرب، الأربعاء، من خلال زيارة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بمدينة الدار البيضاء، للاطلاع على الإمكانيات العلمية والتقنية التي يعتمدها المغرب في مجال البحث والمحافظة على الموارد البحرية.

