يقين 24
يدخل قطاع العقار بالمغرب، ابتداءً من اليوم 2026، مرحلة جديدة من التنظيم الجبائي بعد دخول مقتضيات ضريبية جديدة حيز التنفيذ، تفرض رسماً إضافياً بنسبة 2 في المائة على بعض عمليات بيع العقارات والأصول التجارية التي يتم تسديدها نقداً، وذلك في إطار الإجراءات الرامية إلى تعزيز شفافية المعاملات المالية وتشجيع اعتماد وسائل الأداء البنكية.
ويستهدف هذا الإجراء، الذي يأتي تنفيذاً لمقتضيات قانون المالية لسنة 2026، الحد من التداول النقدي في المعاملات ذات القيمة المرتفعة، مع تعزيز إمكانية تتبع حركة الأموال المرتبطة بعمليات البيع والشراء، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو رقمنة المعاملات المالية ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل.
وبموجب المقتضيات الجديدة، يشمل الرسم الإضافي عمليات تفويت العقارات أو الحقوق العينية التي تتجاوز قيمتها 300 ألف درهم، إضافة إلى تفويت الأصول التجارية، إذا تم أداء ثمن البيع، كلياً أو جزئياً، نقداً، أو في حالة عدم تضمين عقد البيع البيانات المتعلقة بطريقة الأداء والوسيلة المعتمدة.
ويطبق الرسم بنسبة 2 في المائة على الجزء الذي تم أداؤه نقداً فقط، دون أن يشمل المبالغ المؤداة عبر وسائل الأداء البنكية أو الإلكترونية المعترف بها، مثل التحويلات البنكية، والشيكات المسطرة غير القابلة للتظهير، والكمبيالات، ووسائل الأداء الرقمية.
كما أصبح لزاماً على المتعاملين في هذا النوع من العقود، سواء البائعون أو المشترون، إلى جانب الموثقين والعدول، تضمين العقود جميع المعطيات المتعلقة بطريقة الأداء، مع الاحتفاظ بالوثائق المثبتة لها، تفادياً لأي أعباء ضريبية إضافية.
ويأتي هذا الإجراء ضمن الإصلاحات التي تعرفها المنظومة الجبائية الوطنية، والتي تراهن من خلالها السلطات على تعزيز الشفافية المالية، وتشجيع التعامل عبر القنوات البنكية، بما يضمن حماية مختلف الأطراف وتوفير قدر أكبر من الموثوقية في المعاملات العقارية والتجارية.

