يقين 24 – لخضر حمزة
في مبادرة إنسانية تجسد قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، نظم المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم برئاسة السيدة ليلى خباز، وبشراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وجمعية رواق للحفاظ على المكتسبات وحقوق الإنسان، والنقابة المهنية لجراحي الأسنان – القطاع الخاص، يوم السبت 18 يوليوز 2026، قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة نزلاء السجن المركزي مول البرݣي بمدينة آسفي.

وانطلقت أشغال القافلة على الساعة العاشرة والنصف صباحًا، واستمرت إلى غاية الرابعة بعد الزوال، حيث استفاد عدد كبير من نزلاء المؤسسة السجنية من فحوصات واستشارات طبية في عدة تخصصات، إلى جانب خدمات طب وجراحة الأسنان، مع توفير الأدوية اللازمة وفق الوصفات الطبية، في مبادرة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية وتعزيز الحق في الولوج إلى العلاج داخل المؤسسات السجنية.

وشهدت القافلة تنظيمًا محكمًا وتنسيقًا متميزًا بين مختلف الشركاء، مما أسهم في نجاحها وتحقيق أهدافها الإنسانية، خاصة وأن المؤسسة السجنية تضم نزلاء يقضون عقوبات طويلة، من بينهم محكومون بالمؤبد والإعدام، وهو ما منح لهذه المبادرة بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا يعكس أهمية العناية بالصحة باعتبارها حقًا أساسيًا لكل إنسان.
وفي تصريح بالمناسبة، عبرت ليلى خباز، رئيسة المرصد الوطني للشباب الملكي عبر العالم، عن اعتزازها بالنجاح الكبير الذي حققته القافلة، مؤكدة أن الأثر الإيجابي الذي خلفته لدى النزلاء يشجع المرصد وشركاءه على مواصلة تنظيم مبادرات مماثلة خدمة للصالح العام وترسيخًا لقيم التضامن والعمل الإنساني.

كما تقدمت بالشكر والتقدير إلى عامل عمالة إقليم آسفي على دعمه لهذه المبادرة، وإلى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في شخص مدير السجن المركزي مول البرݣي، وكافة أطر وموظفي المؤسسة السجنية، على حسن الاستقبال والتعاون والتنظيم الذي ساهم في إنجاح القافلة.
وأشادت كذلك بالمجهودات التي بذلها طبيب المصحة بالمؤسسة السجنية وطاقم التمريض، مثمنة انضباط النزلاء وتعاونهم طوال مختلف مراحل القافلة، وهو ما وفر الظروف المناسبة لإنجاز الخدمات الطبية في أفضل الأجواء.
كما خصت بالشكر جميع الأطباء وجراحي الأسنان الذين شاركوا في هذه المبادرة بروح تطوعية وإنسانية، مؤكدين أن رسالة الطب تظل قائمة على خدمة الإنسان أينما كان، دون تمييز.

ولم يفت المنظمين توجيه الشكر إلى مختبرات ݣالينيكا ببوسكورة، نظير مساهمتها القيمة في توفير الأدوية، وهو دعم أساسي ساهم في تحقيق أهداف القافلة وتقديم الرعاية الصحية للمستفيدين.
وتؤكد هذه المبادرة أن الشراكة بين المؤسسات الرسمية وهيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص قادرة على إحداث أثر إيجابي حقيقي، وأن ترسيخ ثقافة التضامن والعمل الإنساني يظل ركيزة أساسية لخدمة الوطن والمواطنين.

