يقين 24
صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الأربعاء برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 05.26 المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، والذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي.
ويأتي هذا المشروع في سياق مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى التي يشهدها قطاع الصحة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحديث الخدمات الصحية وتجويدها، مع تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المؤسسات الصحية العمومية والخاصة.
ويرتكز المشروع على إحداث منظومة رقمية موحدة تمكن من جمع وتدبير وتبادل المعطيات الصحية بين مختلف المتدخلين، بما يضمن استمرارية العلاج وتيسير ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية، مع احترام الضوابط القانونية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية.
ومن أبرز المستجدات التي يحملها المشروع اعتماد الملف الطبي المشترك، الذي سيمكن من حفظ التاريخ الصحي للمريض بشكل إلكتروني، وتتبع مختلف مراحل التشخيص والعلاج داخل المؤسسات الصحية، بما يسهل على الأطر الطبية الاطلاع على المعطيات الضرورية عند تقديم الخدمات الصحية.
كما ينص المشروع على اعتماد المعرف الصحي الوطني، وإحداث منصة مركزية لتجميع البيانات الصحية، إضافة إلى نظام معلومات استشفائي موحد، بهدف تحسين التنسيق بين مختلف مكونات المنظومة الصحية الوطنية، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي الجانب المؤسساتي، يقترح مشروع القانون إحداث الوكالة الوطنية لرقمنة المنظومة الصحية، باعتبارها مؤسسة عمومية ستتولى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية، والإشراف على تطوير الأنظمة المعلوماتية، وضمان الربط الإلكتروني بين مختلف المؤسسات الصحية، مع السهر على أمن وسرية المعطيات الصحية.

