يقين 24 – الرباط
قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إنه راوده التفكير في الانسحاب من العمل السياسي عقب الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، قبل أن يتراجع عن ذلك بدافع ما وصفه بالإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والمرحلة.
وأوضح ابن كيران، في كلمة بثها الحزب عبر منصاته الرقمية، أن أجواء الاحتفال بعيد العرش تحولت بالنسبة إليه إلى حالة من الحزن بعد مشاهدته أعداداً كبيرة من المواطنين، بينهم شباب ونساء وأطفال، يتوجهون نحو سبتة في محاولة للهجرة.
وأشار إلى أنه، خلال تنقله بين مدن الشمال، عاين تدفقاً متواصلاً لأشخاص كانوا يسيرون على الأقدام في اتجاه المدينة المحتلة، معتبراً أن المشهد كان استثنائياً وغير مسبوق من حيث الحجم والظروف.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن ما وقع يثير العديد من علامات الاستفهام، موضحاً أنه لا يزال يبحث عن تفسير واضح للأحداث التي تزامنت مع احتفالات عيد العرش، متسائلاً عن الأسباب التي أدت إلى هذا التدفق الكبير، وعن مختلف الملابسات التي رافقته.
وفي هذا السياق، شدد ابن كيران على أن تحميل الحكومة وحدها مسؤولية ما جرى لا يعكس، في نظره، الصورة الكاملة، معتبراً أن الملف يستوجب مقاربة شاملة ومسؤولية جماعية تشمل مختلف المؤسسات المعنية.
ودعا إلى فتح تحقيق مستقل وشامل لكشف حقيقة ما وقع وتحديد مختلف العوامل والجهات التي كانت وراء هذه الأحداث، بما يضمن تقديم إجابات للرأي العام ويمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
واستحضر ابن كيران عدداً من المحطات التي أثارت جدلاً في الحياة العامة خلال السنوات الماضية، معتبراً أن بعض الملفات انتهت دون الكشف عن جميع تفاصيلها أو تحديد المسؤوليات المرتبطة بها، وهو ما يجعل، بحسب تعبيره، الحاجة إلى تحقيق شفاف أكثر إلحاحاً.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن ما حدث لا ينبغي أن يمر دون مساءلة أو توضيح، خاصة بالنظر إلى توقيته وما خلفه من صدمة داخل المجتمع المغربي، داعياً إلى استخلاص الدروس الكفيلة بحماية الشباب وتعزيز الثقة في المؤسسات.

