يقين 24
استنفرت بقايا عظمية يُرجح أنها بشرية مختلف السلطات المحلية والأمنية بإقليم الحوز، بعدما عثر عليها عمال داخل ورش إعادة بناء مؤسسة تعليمية بجماعة أسني، في واقعة استدعت توقيف الأشغال وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم اكتشاف البقايا العظمية، الأربعاء، أثناء مباشرة أشغال الحفر داخل ورش إعادة بناء ثانوية الأطلس الكبير الإعدادية، قبل أن يعمد العمال إلى إشعار السلطات المختصة التي انتقلت إلى عين المكان لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وعملت عناصر الدرك الملكي، بتنسيق مع السلطات المحلية، على تطويق محيط مكان الاكتشاف، مع توقيف الأشغال بشكل مؤقت، لإفساح المجال أمام فرق البحث والمعاينة وجمع البقايا العظمية في إطار التحقيق المفتوح.
وأمرت النيابة العامة بإخضاع العظام المكتشفة للخبرات العلمية والطبية والتقنية، قصد التأكد من طبيعتها، وما إذا كانت تعود بالفعل إلى الإنسان، مع تحديد عمرها التقريبي والكشف عن المعطيات التي قد تساعد في تفسير ظروف وجودها داخل موقع المؤسسة التعليمية.
وفي السياق ذاته، باشرت المصالح المختصة تحرياتها الميدانية، للتحقق مما إذا كانت البقايا مرتبطة بموقع دفن قديم أو بواقعة أخرى، في انتظار نتائج الخبرة التي ستحدد طبيعة العظام وسياق وجودها.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تشهد فيه جماعة أسني مجموعة من أوراش إعادة الإعمار والتأهيل، في إطار البرنامج المخصص لإعادة بناء المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز، الذي تشرف على تنزيله وكالة تنمية الأطلس الكبير.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما يرتقب أن تحسم نتائج الخبرة العلمية في طبيعة البقايا العظمية والفترة الزمنية التي تعود إليها، بما سيمكن من توضيح جميع ملابسات هذه الواقعة.

