يقين 24
أكدت سفارة إسبانيا بالمغرب أن الدخول إلى الأراضي الإسبانية عبر مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بطرق غير نظامية لا يمنح أي حق في الإقامة أو التنقل داخل إسبانيا أو باقي دول الاتحاد الأوروبي، داعية الراغبين في الهجرة إلى اعتماد المسالك القانونية فقط.
وجاءت توضيحات السفارة الإسبانية، التي نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، في سياق تزايد تداول منشورات ودعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تحث على تنظيم محاولة عبور جماعي نحو سبتة المحتلة يوم 15 غشت الجاري.
وأوضحت السفارة أن العبور غير النظامي يشكل خطراً حقيقياً على حياة المهاجرين، مؤكدة أن الأحكام القضائية المتداولة بشأن قضايا الهجرة لا تغير الإطار القانوني المنظم لدخول التراب الإسباني، ولا تمنح أي امتياز للمهاجرين غير النظاميين.
وأضافت أن القرار الأخير الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية يهم فقط بعض الإجراءات المتعلقة بالأشخاص الذين يصلون إلى السواحل الإسبانية عبر البحر، ولا يتضمن أي تعديل لقانون الهجرة، كما لا يلغي إجراءات رفض الدخول عبر الحدود أو عمليات الإرجاع.
وأبرزت السفارة أن السلطات الإسبانية عززت إجراءات المراقبة على الحدود، من خلال إقامة حاجز بحري بمنطقة “تاراخال”، مشيرة إلى أن أغلب الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة خلال أحداث نهاية يوليوز الماضي تمت إعادتهم إلى المغرب.
وأكدت كذلك أن مدينتي سبتة ومليلية تخضعان لنظام مراقبة حدودية خاص، حيث يخضع الراغبون في مغادرتهما نحو التراب الإسباني لتفتيش أمني ومراقبة دقيقة من طرف الشرطة الوطنية الإسبانية، ما يجعل التنقل إلى باقي المدن الإسبانية غير ممكن دون استيفاء الشروط القانونية.
وفي ما يتعلق بملف التسوية الاستثنائية للمهاجرين، شددت السفارة على أن هذا الإجراء يخص فقط الأشخاص الذين كانوا يقيمون داخل إسبانيا قبل فاتح يناير 2026، ولا يشمل الوافدين الجدد الذين دخلوا البلاد خلال أحداث العبور الجماعي الأخيرة.
وتأتي هذه التوضيحات في ظل استمرار تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، وما رافقها من تحقيقات أمنية وقضائية في المغرب وإسبانيا، إلى جانب حملات توعوية ترمي إلى مواجهة الأخبار المضللة المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

