يقين 24
وقع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» ودائرة الزراعة وتربية المواشي بالشيلي «SAG»، الجمعة بمدينة سانتياغو، بروتوكولا للتعاون في مجالات الحجر الصحي والصحة النباتية والحيوانية، في خطوة تروم تعزيز السلامة الصحية وتسهيل حركة المنتجات الفلاحية والغذائية بين البلدين.
ويرتقب أن يساهم الاتفاق في توحيد وتنسيق الإجراءات الصحية والصحية النباتية المعتمدة في المبادلات الفلاحية، إلى جانب تبسيط المساطر وتقليص آجال معالجة الشحنات على الحدود، بما يسمح بانسيابية أكبر في المبادلات التجارية، مع الحفاظ على حماية الإنتاج الفلاحي في المغرب والشيلي وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وخلال مراسم التوقيع، اعتبرت سفيرة المغرب لدى الشيلي، كنزة الغالي، أن البروتوكول يشكل «خطوة حاسمة» لتعزيز الثقة المتبادلة في المجال الصحي وفتح آفاق جديدة أمام تجارة المنتجات والصناعات الغذائية بين البلدين.
وأبرزت السفيرة الأهمية الاستراتيجية للتعاون المغربي الشيلي، مشيرة إلى أن الممر البيومحيطي في أمريكا الجنوبية وميناء الداخلة الأطلسي المستقبلي، الذي يتم إنجازه في إطار الرؤية الأطلسية للملك محمد السادس، يمكن أن يشكلا منصتين لوجستيتين متكاملتين تربطان بين أمريكا الجنوبية وإفريقيا والمحيط الأطلسي.
وترى الغالي أن هذا التكامل من شأنه أن يفتح المجال أمام إقامة ممر بحري مباشر بين المغرب والشيلي، بما يساهم في تقوية سلاسل الإمداد وتنويع طرق التجارة وتسهيل المبادلات التجارية في الاتجاهين.
من جهتها، أكدت وكيلة وزارة العلاقات الاقتصادية الدولية بالشيلي، باولا إستيفيز، أن البروتوكول الجديد سيساهم في إعطاء دفعة للمبادلات التجارية بين البلدين، التي ارتفعت قيمتها خلال السنوات الخمس الماضية من نحو 10 ملايين دولار إلى أكثر من 80 مليون دولار.
وأشارت المسؤولة الشيلية إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تزال تتوفر على إمكانات واسعة غير مستغلة، معتبرة أن المغرب يمثل شريكا استراتيجيا للشيلي في سياق سعيها إلى تنويع علاقاتها الاقتصادية الدولية، كما يشكل بوابة مهمة نحو السوق الإفريقية التي تضم أكثر من 1.58 مليار نسمة.
وفي السياق ذاته، أوضح وكيل وزارة الفلاحة بالشيلي، فرانشيسكو فينيسيان أورثوا، أن بلاده تعمل على تعزيز القدرة التنافسية الدولية لقطاعها الفلاحي من خلال تطوير شراكات مع دول تتقاسم معها المعايير الصحية نفسها، إلى جانب الرغبة المشتركة في توسيع الانفتاح الاقتصادي.
واعتبر أن توقيع البروتوكول يعكس مستوى الثقة والحوار والتعاون المؤسساتي القائم بين المغرب والشيلي، مبرزا أهمية المملكة باعتبارها منصة لوجستية تربط إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، بفضل بنياتها التحتية وشبكاتها التجارية.
بدوره، أكد المدير الوطني لدائرة الزراعة وتربية المواشي بالشيلي، دومينغو روخاس، أن الاتفاق جاء ثمرة سنوات من العمل المشترك بين المؤسسة الشيلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، معتبرا أنه يوفر أساسا جديدا لتعميق التعاون التقني وتوطيد الثقة الصحية المتبادلة.
ويراهن البلدان، من خلال هذا البروتوكول، على مواكبة نمو المبادلات الفلاحية والغذائية وتسهيل وصول منتجاتهما إلى أسواق جديدة، بما يفتح فرصا إضافية أمام المنتجين المغاربة والشيليين ويعزز مسار التعاون الاقتصادي بين الرباط وسانتياغو.

