يقين 24
رفعت السلطات الإسبانية مستوى التأهب بمدينة سبتة المحتلة، تزامناً مع تداول دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو المدينة يوم 15 غشت الجاري، في وقت دفعت فيه مدريد بتعزيزات عسكرية وأمنية إضافية تحسباً لأي تطورات محتملة.
وأفادت معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، اليوم الاثنين، بأن وزارة الدفاع الإسبانية قررت إلغاء إجازات العسكريين المنتشرين بسبتة إلى حين اتضاح الوضع، مع التأكيد على إمكانية تعويض أيام العطلة في تواريخ لاحقة.
وفي إطار الاستعدادات الأمنية، جرى تعزيز الحضور العسكري في محيط المدينة، مع نشر فرقاطتين في مياه سبتة وإقامة حاجز من العوامات، إلى جانب وضع الوحدات العسكرية في حالة جاهزية للتعامل مع أي محاولة دخول جماعي.
كما صدرت تعليمات عن القيادة العامة بسبتة إلى مختلف الوحدات العسكرية المنتشرة بالمدينة، تقضي بضمان جاهزية عناصرها، في إجراء يرمي إلى منع تكرار سيناريو العبور الجماعي الذي شهدته المنطقة قبل نحو أسبوعين.
وشملت التعليمات وحدات اللوجستيك وكتيبة مقر القيادة العامة ومجموعة القوات النظامية 54، إلى جانب فوج مونتيسا الثالث للفرسان، وفوج الهندسة وفوج المدفعية 30، فضلاً عن الخدمات الصحية التابعة للقيادة العامة لسبتة.
وعلى مستوى الشرطة الوطنية، استقبلت المدينة 45 عنصراً إضافياً من وحدة التدخل، بهدف دعم الترتيبات الأمنية القائمة، بينما أبقى الحرس المدني على 160 عنصراً لتعزيز الأمن داخل سبتة و60 عنصراً لمراقبة محيطها.
كما شملت الإجراءات الأمنية وحدات بحرية وغواصين وطائرات مسيرة ومروحية، في مؤشر على اتساع نطاق الاستعدادات التي اعتمدتها السلطات الإسبانية لمراقبة الحدود والمجال البحري.
ولا تعني هذه التدابير، وفق المعطيات المتداولة، أن محاولة جديدة للعبور ستقع بشكل مؤكد، لكنها تعكس تعامل السلطات الإسبانية مع الدعوات المتداولة باعتبارها احتمالاً أمنياً يستوجب الاستعداد والاحتياط.
وفي هذا السياق، فتح الحرس المدني الإسباني تحقيقاً بشأن المنشورات التي تدعو إلى تنظيم عملية عبور جديدة، بينما تواصل الشرطة الوطنية والحرس المدني مراقبة المحتوى المتداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتقييم مستوى التهديد.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الدعوات جرى تداولها داخل مجموعتين عموميتين على مواقع التواصل الاجتماعي تحملان اسمي “Migration to Ceuta Inshallah” و**“Moroccan migrants (Harraga Maroc)”**، وتضمان، وفق المعطيات المنشورة، أكثر من 74 ألف عضو مجتمعين.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية أن الأجهزة الأمنية تتابع الموضوع عبر مواقع التواصل، بهدف جمع المعلومات الضرورية واتخاذ الإجراءات المناسبة بحسب تطور مستوى التهديد.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق أمني حساس تعيشه سبتة منذ موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، والتي أعادت ملف الهجرة غير النظامية والحدود إلى واجهة النقاش المغربي الإسباني.
ومع اقتراب 15 غشت، تترقب السلطات الإسبانية طبيعة التطورات الميدانية، في وقت تواصل فيه أجهزتها الأمنية مراقبة الدعوات الرقمية وتعزيز وجودها العسكري والأمني داخل المدينة ومحيطها.

