يقين 24 – الناظور
عزز حزب التجمع الوطني للأحرار حضوره التنظيمي بإقليم الناظور، من خلال افتتاح مقرين جديدين بكل من مدينة بني أنصار وجماعة بني شيكر، في إطار حركية سياسية وتنظيمية متسارعة تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وشكل افتتاح المقرين، يوم الخميس، مناسبة للقاء قيادات الحزب بمناضليه ومنتخبيه وفعاليات محلية، حيث حضرت أسماء بارزة من قيادة التجمع الوطني للأحرار، من بينها عبد القادر سلامة ومحمد أوجار وصالح العبوضي، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين الحزبيين بالإقليم.

وانطلقت المحطة الأولى بمدينة بني أنصار، حيث افتتح الحزب مقره الجديد، في لقاء تواصلي عرف حضوراً لافتاً لمكونات الحزب، قبل أن تنتقل الدينامية التنظيمية إلى جماعة بني شيكر التي شهدت بدورها افتتاح مقر جديد للتنسيقية المحلية.

وحملت محطة بني أنصار رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، خصوصاً من خلال الكلمات التي ألقيت بالمناسبة، والتي ركزت على موقع الحزب داخل الإقليم، وحصيلته في تدبير عدد من الجماعات، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي كلمة له، أكد المنسق الإقليمي للحزب بالناظور صالح العبوضي أن التجمع الوطني للأحرار يراهن على العمل الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين، مستحضراً مختلف اللقاءات والأنشطة التي نظمها الحزب بالإقليم خلال السنوات الماضية.

وشدد العبوضي على أن الحزب يسعى إلى تعزيز حضوره في مختلف مناطق الإقليم، وتوسيع هياكله وتنظيماته المحلية، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار يقدم نفسه باعتباره حزباً مفتوحاً أمام مختلف المغاربة، بعيداً عن الانتماءات الضيقة.
وقال العبوضي إن الحزب “حزب جميع المغاربة”، في رسالة سياسية تؤكد، بحسب خطابه، رغبة التنظيم في توسيع قاعدة انخراطه واستقطاب مختلف الكفاءات والطاقات بالإقليم.

ومن جانبه، تحدث عبد القادر سلامة عن أهمية المحطتين التنظيميتين ببني أنصار وبني شيكر، معتبراً أن افتتاح المقرين يندرج ضمن تعزيز البنية الحزبية للتجمع الوطني للأحرار وتقوية حضوره الميداني استعداداً للمرحلة الانتخابية المقبلة.

وكشف سلامة أن اختيار حليم فوطاط لقيادة لائحة الحزب بإقليم الناظور جاء بعد نقاش داخل هياكل الحزب، قبل أن يتم الحسم في تزكيته لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويراهن الحزب، من خلال تقديم فوطاط في واجهة المنافسة الانتخابية، على تجربة رئيس جماعة بني أنصار وحضوره داخل المنطقة، في سباق ينتظر أن يعرف منافسة قوية بين مختلف الأحزاب السياسية بالإقليم.

أما محمد أوجار، فركز في كلمته على ما وصفه بالدور الذي يلعبه التجمع الوطني للأحرار في التواصل مع المواطنين، مؤكداً أن الحزب لا يظهر فقط خلال المحطات الانتخابية، وإنما يشتغل، وفق تعبيره، على التأطير والتواصل وفتح المجال أمام الكفاءات.

وتوقف أوجار عند عدد من الأوراش الحكومية، مستحضراً الإجراءات الاجتماعية التي قال إن الحكومة عملت على تنزيلها، إلى جانب الحوار الاجتماعي والدعم الاجتماعي المباشر وتوسيع نطاق التغطية الصحية.
وفي حديثه عن إقليم الناظور، خص أوجار مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط باهتمام خاص، معتبراً أن المشروع يمكن أن يشكل رافعة اقتصادية وتنموية للإقليم، وأن يفتح المجال أمام استثمارات جديدة وفرص اقتصادية واعدة.

كما شدد على ضرورة تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين مختلف مناطق المملكة، معتبراً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى منتخبين وفعاليات قادرة على الدفاع عن مصالح الأقاليم والمناطق.
وفي الجانب الانتخابي، وجه أوجار رسالة واضحة بشأن طموح الحزب في الحفاظ على موقعه في صدارة المشهد السياسي، مؤكداً أن الانتخابات لا تُحسم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما من خلال العمل الميداني وثقة المواطنين وأداء المنتخبين والمناضلين.
وبجماعة بني شيكر، استمرت الدينامية نفسها بافتتاح مقر جديد للتنسيقية المحلية للحزب، بحضور عبد القادر سلامة ومحمد أوجار وصالح العبوضي، إلى جانب رئيس جماعة بني شيكر والقيادي التجمعي شعيب أحنين، وحليم فوطاط وعدد من المنتخبين والمناضلين.

وشكلت محطة بني شيكر بدورها مناسبة لتقوية التواصل بين قيادة الحزب ومنتخبيه ومناضليه بالمنطقة، والتأكيد على أهمية العمل التنظيمي المحلي في المرحلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.
ويأتي افتتاح مقري بني أنصار وبني شيكر في سياق حركية سياسية متصاعدة بإقليم الناظور، حيث شرعت مختلف التنظيمات الحزبية في إعادة ترتيب صفوفها وتوسيع حضورها الميداني، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

وبهذه الخطوة، يكون التجمع الوطني للأحرار قد عزز بنيته التنظيمية في اثنتين من أبرز مناطق الإقليم، في وقت وضع فيه حليم فوطاط في واجهة السباق التشريعي، بينما تواصل قيادة الحزب تحركاتها الميدانية لتعبئة المناضلين والمنتخبين استعداداً لمعركة انتخابية ينتظر أن تكون مفتوحة على أكثر من سيناريو.

