يقين 24 – سبتة
شهدت مقبرة سيدي إمبارك بمدينة سبتة، اليوم الخميس، مراسم دفن 12 شخصاً، معظمهم من ضحايا مأساة الهجرة الأخيرة، بعدما تعذر نقل جثامينهم إلى المغرب، وفق ما أوردته صحيفة «إل فارو دي سبتة» الإسبانية.
وبحسب المصدر ذاته، تضم قائمة المدفونين تسعة أشخاص لقوا مصرعهم خلال مأساة الهجرة، إلى جانب شخصين توفيا في حادثين منفصلين، فضلاً عن ضحية أخرى، مشيراً إلى أن هويات جميع الجثامين التي ووريت الثرى خلال هذه المراسم كانت قد حُددت.

وأفادت الصحيفة بأن أسر عدد من الضحايا كانت ترغب في نقل جثامين ذويها إلى المغرب لدفنهم هناك، غير أن العملية لم تتم، ليجري تشييعهم ودفنهم في مقبرة سيدي إمبارك بسبتة.
ومن بين الحالات التي أثارت الانتباه، جثمان محمد سعيد، الذي توفي داخل المستشفى بعد أيام من عبوره الحدود خلال موجة الدخول الجماعي، حيث سبق أن نُقل جثمانه داخل نعش إلى الجانب المغربي، قبل أن تُمنع سيارة نقل الموتى من دخول الأراضي المغربية، بحسب الرواية التي نقلتها الصحيفة الإسبانية.
وحضرت أسرة محمد سعيد مراسم دفنه في سبتة، رغم أن رغبتها كانت، وفق المصدر ذاته، أن يوارى الثرى بمدينة المضيق.
كما شملت مراسم الدفن جثمان يوسف الحايتي، الذي توفي قبل أسابيع بشاطئ «تشوريو»، إلى جانب شاب آخر فارق الحياة في 25 يوليوز، وهما حالتان لا ترتبطان، بحسب المعطيات المنشورة، بحادثة التدافع التي شهدتها منطقة تاراخال.
وضمت قائمة الضحايا التسعة الذين تم التعرف على هوياتهم من بين ضحايا مأساة تاراخال، أيوب كلوت، وعبد السلام الحساني، ونور الدين طبكوت، وسلمى ماغوح، وإبراهيم الحونغاري، وعبد المومن زريول، ويونس إيهوف، وياسين أوستان، ومنير دوش.

وتمكنت السلطات الإسبانية من تحديد هويات الضحايا بالاعتماد على بصمات الأصابع أو عينات الحمض النووي، قبل إبلاغ عائلاتهم بنتائج عملية التعرف، وفق ما أوردته الصحيفة.
وتأتي عمليات الدفن الجديدة في سياق متواصل من عمليات مواراة جثامين ضحايا أزمة الهجرة في مقبرة سيدي إمبارك، بعدما شهدت المقبرة منذ الجمعة الماضية دفن أكثر من 90 جثماناً تعود لأشخاص لم يتم التعرف على هوياتهم، من بينهم مغاربة ومهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

