يقين24
يواصل حي عين الغازي بمدينة بني ملال توسعه العمراني والديموغرافي بشكل لافت، حتى أصبح من الأحياء التي تضم كثافة سكانية مهمة تضاهي، بحسب معطيات محلية، عددا من الأحياء المعروفة بالمدينة، غير أن هذا التوسع لم يواكبه، وفق شكاوى الساكنة، تطور مماثل في المرافق والخدمات العمومية، ما يطرح مجددا سؤال العدالة المجالية في توزيع المشاريع داخل المدينة.
فالساكنة تتحدث عن خصاص واضح في عدد من المرافق التي أصبحت ضرورية بالنظر إلى حجم الحي وتزايد عدد قاطنيه، وفي مقدمتها سوق نموذجي ينظم النشاط التجاري ويوفر حاجيات السكان في ظروف مناسبة، إلى جانب حمام عمومي ومركز سوسيو-ثقافي وملعب للقرب يوفر فضاء للشباب والأطفال لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، بدل استمرار اضطرارهم إلى التوجه نحو أحياء أخرى للاستفادة من هذه الخدمات.
ويظل الجانب الصحي من أكثر الملفات إلحاحا، إذ يطالب السكان بإحداث مركز صحي للقرب بعين الغازي، في ظل اضطرار عدد منهم إلى التنقل صوب مستوصف الصمعة للحصول على الخدمات الصحية الأساسية. وتزداد صعوبة هذا الوضع بالنسبة لكبار السن والنساء والأطفال والأسر التي لا تتوفر على وسائل نقل خاصة، ما يجعل مطلب تقريب الخدمات الصحية من الساكنة واحدا من أبرز انتظارات الحي.

وأمام استمرار التوسع العمراني، بات الملف يضع المجلس الجماعي لبني ملال والسلطات والمصالح المختصة أمام سؤال واضح: ما الذي تمت برمجته فعليا لحي عين الغازي؟ وهل توجد مشاريع لإحداث سوق نموذجي ومركز سوسيو-ثقافي وملعب للقرب ومركز صحي وباقي المرافق الأساسية؟ فالساكنة لا تطالب بامتيازات استثنائية، وإنما بمرافق تتناسب مع حجم الحي وعدد سكانه، وبنصيب عادل من المشاريع العمومية التي تستفيد منها باقي أحياء بني ملال.
ويبقى السؤال الذي ينتظر جوابا عمليا من المسؤولين: إلى متى سيستمر التوسع السكاني والعمراني بعين الغازي دون أن تواكبه المرافق الضرورية؟ ومتى تنتقل مطالب الساكنة من خانة الانتظار إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع؟

