يقين 24 – آسفي
تتواصل المساعي بإقليم آسفي لإيجاد حل مناسب لوضعية المسنة المعروفة باسم «مي حسبية»، بعدما أثارت قصتها تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت ما تزال فيه ترفض مغادرة المكان الذي اعتادت العيش فيه منذ سنوات بجماعة اثنين لغيات.
وحسب معطيات متداولة حول وضعيتها، فإن محاولات متكررة بُذلت خلال الأيام الأخيرة لإقناع المسنة، التي يناهز عمرها 80 سنة، بالانتقال إلى مؤسسة للرعاية الاجتماعية والاستفادة من التكفل اللازم، غير أنها ما تزال متشبثة بمحيطها وترفض مغادرته.
وقال عبد اللطيف، وهو أحد جيرانها وأقاربها، إن «مي حسبية» عاشت لسنوات طويلة في المكان نفسه، موضحاً أن محاولات إقناعها بالانتقال إلى مكان آخر أو زيارة مؤسسة صحية لم تنجح إلى حدود الآن.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الأرض التي تقيم بها المسنة تعود إليها، غير أنها لا تتوفر، وفق ما هو متداول، على وثائق تثبت الملكية، كما أنها لا تتوفر على وثائق للحالة المدنية أو بطاقة وطنية للتعريف، ولم يسبق لها أن قصدت طبيباً لتلقي العلاج.
وأوضح قريبها أن المسنة تعرضت في وقت سابق للدغة ثعبان ولسعة عقرب، حيث تلقت العلاج بطرق تقليدية بسبب رفضها التوجه إلى مؤسسة صحية.
وتعيش «مي حسبية» وحيدة، بحسب المعطيات المتوفرة، إذ لم يسبق لها الزواج وليس لها أبناء، فيما فقدت والدتها وشقيقها. غير أن سكان المنطقة يحرصون على مساعدتها وتوفير بعض حاجياتها اليومية من طعام وملابس وغيرها.
وفي سياق الجدل الذي رافق انتشار قصتها، نفى قريبها ما تم تداوله بشأن تناولها التراب، موضحاً أن الأمر يتعلق، حسب معرفته بها، بعادة كانت تقوم بها في بعض الأحيان عندما تشعر بآلام على مستوى المعدة.
وكانت السلطات قد انتقلت إلى المكان خلال الأيام الماضية، وقدمت للمسنة مساعدات شملت أغطية وملابس ومواد غذائية، كما جرت محاولة لنقلها إلى مؤسسة للرعاية الاجتماعية، إلا أنها رفضت مغادرة المكان.
وفي انتظار التوصل إلى حل يحظى بقبولها، تقيم «مي حسبية» بشكل مؤقت لدى قريبها عبد اللطيف، فيما تتواصل الجهود لإيجاد صيغة مناسبة تضمن لها ظروف عيش أفضل.

