الناظور – أثار قرار استبعاد جمعية ملتقى الشباب للتنمية – فرع الناظور من مواصلة المشاركة في برنامج BUNYAN تساؤلات داخل الأوساط الجمعوية المحلية، بعدما كانت الجمعية قد اختيرت ضمن الجمعيات المستفيدة من البرنامج على مستوى جهة الشرق.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية في بيان صادر بتاريخ 25 شتنبر 2026، فقد شارك ممثلها، الأستاذ المختاري أيمن، في المعسكر الأول للبرنامج، الذي احتضنته مدينة وجدة يومي 8 و9 شتنبر الجاري.
وأوضحت الجمعية أن ممثلها غادر المعسكر خلال هذه الفترة، بعد توصله بدعوة لحضور اجتماع بعمالة إقليم الناظور، قبل أن تتفاجأ، وفق روايتها، بقرار استبعادها من مواصلة المشاركة في البرنامج.
وتقول الجمعية إن مغادرة ممثلها للمعسكر لم تكن، بحسب ما ورد في بيانها، مرتبطة برغبة في الانسحاب من البرنامج، وإنما جاءت في سياق حضور اجتماع بالإدارة الترابية، وهو ما دفعها إلى المطالبة بتوضيح رسمي بشأن الأسباب التي كانت وراء قرار الاستبعاد.
ولا تطرح الجمعية، وفق البيان الذي توصلت به «يقين24»، مطلباً يتعلق بمنحها معاملة تفضيلية، بقدر ما تطالب بالكشف عن الأسس والمعايير التي تم اعتمادها لاتخاذ قرار إبعادها من المرحلة اللاحقة للبرنامج.
ويطرح هذا الموقف سؤالاً أساسياً حول طبيعة الشروط التي تحكم استمرار الجمعيات المستفيدة في برامج من هذا النوع، وما إذا كانت مغادرة المعسكر، في حد ذاتها، تشكل إخلالاً بأحد شروط المشاركة، أم أن قرار الاستبعاد استند إلى اعتبارات أخرى.
وفي حال كان عدم استكمال المشاركة في المعسكر سبباً في اتخاذ القرار، فإن توضيح البند التنظيمي أو الشرط الذي تم الاستناد إليه من شأنه أن يضع الواقعة في إطارها المؤسساتي، بعيداً عن أي تأويلات أو قراءات أخرى.
كما أن توضيح ما إذا كانت القاعدة نفسها قد طبقت على باقي الجمعيات المشاركة من شأنه أن يقدم صورة أوضح عن طريقة تدبير البرنامج ومعايير الانتقال بين مراحله.
وتتجاوز القضية، في جانب منها، حدود الجمعية المعنية، بالنظر إلى ارتباطها بطريقة تدبير برامج موجهة إلى المجتمع المدني والشباب، وهي برامج تكتسي أهميتها من طبيعة الأهداف التي يفترض أن تحققها لفائدة الفاعلين الجمعويين.
فالوضوح في شروط المشاركة، والإعلان عن معايير الاستفادة والاستمرار، ثم إبلاغ الجمعيات المعنية بأسباب القرارات التي تمس مشاركتها، كلها عناصر من شأنها تعزيز الثقة بين الجهات المشرفة والمستفيدين.
وفي المقابل، فإن غياب توضيح رسمي بشأن قرار الاستبعاد يترك المجال مفتوحاً أمام تساؤلات الجمعية والفاعلين الجمعويين حول خلفيات القرار والأسس التي بني عليها.
وتؤكد جمعية ملتقى الشباب للتنمية – فرع الناظور، من خلال بيانها، أنها لا تطالب باستثناء أو امتياز، وإنما تريد معرفة السبب الذي أدى إلى استبعادها، والمعايير التي تم اعتمادها في اتخاذ هذا القرار.
وبالنظر إلى أن المعطيات المتوفرة في الوقت الحالي تستند أساساً إلى رواية الجمعية، فإن الحسم في خلفيات القرار يبقى مرتبطاً بما ستقدمه الجهة المشرفة على برنامج BUNYAN من توضيحات بشأن شروط المشاركة ومعايير الاستمرار في البرنامج.
ومن شأن توضيح رسمي أن يجيب عن الأسئلة التي أثارتها الجمعية، خصوصاً ما يتعلق بسبب الاستبعاد، والأساس التنظيمي الذي تم الاستناد إليه، ومدى تطبيق المعايير نفسها على مختلف الجمعيات المستفيدة.
وبينما تؤكد الجمعية تمسكها بحقها في طلب التوضيح، يبقى من المرتقب أن تكشف الجهة المعنية عن موقفها من هذه القضية، بما يسمح بوضعها في سياقها التنظيمي وتفادي استمرار التأويلات حول أسباب استبعاد جمعية كانت قد اختيرت في وقت سابق ضمن المستفيدين من البرنامج.

