يقين24
أعلنت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر المؤدى عنه عن تنظيم وقفة وطنية أمام البرلمان في الرباط، احتجاجاً على الرسوم المفروضة على الطلبة الموظفين، وتجديداً لمطالبها بضمان مجانية التعليم العالي لجميع الطلبة، موظفين وغير موظفين، على أساس المساواة وتكافؤ الفرص.
وطالبت التنسيقية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بدعم الطلبة الموظفين عبر منح تساعدهم على مواصلة دراستهم وأبحاثهم العلمية، معتبرة أن البحث العلمي يتطلب تكاليف وإمكانات تستوجب توفير الدعم اللازم للطلبة.
وأوضحت التنسيقية، في بيان توصلت «يقين 24» بنسخة منه، أن الوقفة ستنظم يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً أمام البرلمان بالرباط، إلى جانب عقد ندوة صحفية يوم فاتح أكتوبر المقبل، ابتداءً من منتصف النهار، بالمقر المركزي للمنظمة الديمقراطية للشغل في شارع جزيرة العرب قرب ساحة باب الأحد.
وتأتي هذه الخطوات، بحسب التنسيقية، بعد وقفتين وطنيتين سابقتين، الأولى أمام البرلمان يوم 23 غشت 2026، والثانية أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يوم 9 شتنبر، مؤكدة أن تحركاتها للمطالبة بمجانية التعليم العالي ستتواصل رغم ما وصفته بصمت الوزارة والجهات المسؤولة.
وأشارت التنسيقية إلى أنها سبق أن راسلت عدداً من المؤسسات والجهات، من بينها وسيط المملكة ورئاسة الحكومة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مطالبة بالتدخل لمعالجة الملف. وأضافت أنها اختارت الحوار والمراسلات والترافع، غير أنها تعتبر أن رد الوزارة ظل محصوراً في المراسلات والاجتماعات دون معالجة ما تصفه بجوهر الإشكال.
وبعد ما اعتبرته استنفاداً لسبل الحوار، قالت التنسيقية إن الاحتجاج الميداني أصبح خيارها للدفاع عن حق الطلبة في مواصلة التعليم العالي والبحث العلمي دون رسوم، معتبرة أن هذا الحق تكفله المبادئ الدستورية والمواثيق الدولية والقانون الإطار.
كما انتقدت التنسيقية ما وصفته بفرض رسوم على الطلبة في عدد من المواقع الجامعية، وما قالت إنه أدى إلى «طرد» مجموعة من الطلبة، معتبرة أن معالجة أوضاع الجامعة العمومية لا ينبغي أن تتم عبر إقصاء الطلبة أو إغلاق أبواب الدراسة أمامهم.
وحذرت التنسيقية من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي، بحسب تقديرها، إلى المساس بمكتسبات مرتبطة بالتعليم العمومي وفتح المجال أمام تسليع التعليم وإدخال منطق الخوصصة إلى الجامعة.
وفي ختام بيانها، حملت التنسيقية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المسؤولية السياسية والمؤسساتية، وفق تعبيرها، عما وصفته بـ«الهدر الجامعي والإجهاز على البحث العلمي»، داعية إلى معالجة ملف الطلبة الموظفين والاستجابة لمطالبهم.

