يقين24
أصدر عامل إقليم زاكورة، محمد علي ودان، قراراً عاملياً جديداً يقضي بتقنين زراعة البطيخ الأحمر والأصفر خلال الموسم الفلاحي 2026-2027، مع منع زراعته بشكل كلي على امتداد خمسة كيلومترات بمحاذاة واحات الإقليم، في إطار تدابير تروم حماية الموارد المائية ومواجهة آثار الجفاف.
ويهدف القرار إلى ترشيد استهلاك المياه، وضمان تلبية حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب وتوفير مياه السقي، فضلاً عن الحفاظ على الفرشة المائية التي عرفت تراجعاً خلال السنوات الأخيرة بسبب توالي فترات الجفاف وضعف التساقطات المطرية.
وبموجب القرار، يُسمح بزراعة البطيخ داخل الواحات شريطة الالتزام بدفتر التحملات المتعلق بالإنتاج البيولوجي للمنتوجات الفلاحية والمائية، واجتياز فترة التحول المطلوبة، مع توثيق العمليات الزراعية تمهيداً للحصول على شهادة الاعتراف بالزراعة البيولوجية. كما ستتم مواكبة الفلاحين الراغبين في الحصول على هذه الشهادة، مع إلزامهم بإخبار السلطات المحلية قبل بدء الاستغلال.
أما خارج الواحات، فقد حدد القرار مجموعة من الشروط للاستفادة من الترخيص، من بينها أن يكون الفلاح مدرجاً ضمن اللائحة المصادق عليها من طرف السلطات المحلية، وأن يتقدم بطلب إلى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بزاكورة، مرفقاً بالوثائق الإدارية التي تثبت صفته المهنية وشروط الإقامة والاستغلال القانوني للأرض.
وتشمل الشروط أيضاً الإدلاء بتصميم طبوغرافي يحدد مساحة الاستغلالية وموقعها بالإحداثيات ونظام تحديد المواقع GPS، على أن تصادق وكالة الحوض المائي على ارتباط مصدر المياه بفرشة مائية متجددة. كما يلزم القرار بتركيب عدادات لقياس كميات المياه المستعملة في السقي، بما يتيح تتبع الاستهلاك ومراقبة وضعية الموارد المائية.
وينص القرار كذلك على منع كراء الاستغلاليات الفلاحية للغير خارج المسطرة القانونية المعمول بها، مع إلزام المستفيدين باحترام الالتزامات المحددة في التراخيص والخضوع لعمليات المراقبة.
ولضمان تنفيذ هذه التدابير، تقرر إحداث لجنة إقليمية تتولى دراسة الطلبات والبت فيها، بمشاركة المصالح الفلاحية والسلطات المحلية ووكالات الأحواض المائية والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان. كما ستساهم لجان تضم ممثلين عن الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والمصالح المعنية في مراقبة مدى احترام المقتضيات الجديدة.
ويستند القرار إلى التوصيات المنبثقة عن اجتماعات ترأسها عامل الإقليم بمشاركة القطاعات المعنية، من بينها اجتماع 17 غشت 2026، والاجتماع الموسع المنعقد بمقر العمالة يوم 13 أكتوبر الجاري.
ويدخل القرار حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ توقيعه، في سياق الجهود الرامية إلى ترشيد استغلال المياه وحماية الفرشة المائية بزاكورة، وضمان استدامة الموارد المائية في ظل استمرار تحديات الجفاف.

