يقين 24 – متابعة
أصدرت محكمة بمدينة سبتة، الخميس 29 أكتوبر 2026، حكما يقضي بإدانة دبلوماسي غيني يعمل بالمغرب، على خلفية تورطه في قضية تهريب أكثر من نصف طن من تبغ الشيشة، جرى ضبطها داخل سيارة تحمل لوحات ترقيم دبلوماسية أثناء محاولته مغادرة سبتة في اتجاه التراب المغربي عبر معبر ترخال.
ووفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة» الإسبانية، فقد اعترف المتهم بالوقائع المنسوبة إليه، وقبل عقوبة حبسية مدتها سنة واحدة، إلى جانب غرامة مالية قدرها 19 ألفا و400 يورو، فيما قررت المحكمة تعليق تنفيذ العقوبة الحبسية لمدة سنتين، شريطة عدم ارتكابه جريمة جديدة خلال هذه الفترة.
كما نص الحكم على ترتيب مسؤولية شخصية بديلة مدتها ثلاثة أيام في حالة عدم أداء الغرامة المالية المحكوم بها.
وتعود تفاصيل القضية إلى 25 يونيو 2026، عندما أوقفت عناصر الحرس المدني الإسباني، بتنسيق مع مصالح الجمارك، سيارة من نوع «مرسيدس» رمادية اللون، تحمل لوحة ترقيم دبلوماسية خاصة بجنوب إفريقيا، وكان يقودها مواطن غيني يعمل في السلك الدبلوماسي بالمغرب.
وأسفرت عملية تفتيش السيارة عن اكتشاف كمية كبيرة من البضائع، شملت 851 عبوة من تبغ الشيشة بأحجام مختلفة، بلغ وزنها الإجمالي 512.9 كيلوغراما، فضلا عن كميات من العطور ومنتجات أخرى كانت مخبأة داخل المركبة.
وبحسب المصدر الإسباني، فقد جرى اعتراض السيارة في المسار المخصص لمغادرة سبتة نحو المغرب، بعدما أثارت شكوك العناصر الأمنية بشأن احتمال استخدامها في نقل بضائع خارج المساطر القانونية.
وقد أحيل السائق على القضاء الإسباني عقب توقيفه، قبل أن تنتهي القضية بإدانته من أجل التهريب، بعد إقراره بالوقائع وقبوله العقوبة المقترحة.
وتكتسي هذه القضية خصوصيتها بالنظر إلى استعمال سيارة تحمل ترقيما دبلوماسيا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن ظروف استخدام المركبات التابعة للسلك الدبلوماسي في نقل البضائع عبر المعابر الحدودية.
وبذلك، يكون القضاء الإسباني قد أسدل الستار على هذه المرحلة من الملف بحكم يقضي بسنة حبسا مع تعليق التنفيذ وغرامة مالية، في قضية انطلقت بحجز شحنة تفوق نصف طن من تبغ الشيشة عند معبر باب سبتة.

