يقين 24 – بني ملال
17 خطا جويا جديدا بالمغرب، ولا نصيب لمطار بني ملال! ففي الوقت الذي تعزز فيه مطارات فاس ووجدة وأكادير والرشيدية والعيون ارتباطها الجوي، لا تزال عاصمة جهة بني ملال خنيفرة تنتظر ترجمة الوعود إلى رحلات إضافية، وسط تساؤلات عن حصيلة مجلس الجهة في هذا الملف.
وتزداد هذه التساؤلات بعد إعلان شركة «رايان إير» عن إضافة 17 خطا جديدا بالمغرب ضمن برنامجها الشتوي لموسم 2026-2027، دون أن يستفيد مطار بني ملال من وجهة إضافية، رغم توفره على خطين دوليين نحو جيرونا الإسبانية وبرغامو الإيطالية، ووجود طلب على السفر لدى ساكنة الجهة وجاليتها المقيمة بالخارج.
والمثير أن جريدة «يقين 24» سبق أن تناولت، خلال فبراير وأبريل 2026، مشروع إطلاق خمسة خطوط دولية إضافية نحو أليكانتي الإسبانية، وتورينو وبولونيا الإيطاليتين، وباريس بوفي الفرنسية، ولندن ستانستد البريطانية، غير أن هذه الوجهات ظلت معلقة، وسط حديث سابق لمسؤولين جهويين عن عراقيل إدارية وإجرائية حالت دون إخراجها إلى حيز التنفيذ.
وأمام هذا الوضع، تتجه الأسئلة إلى مجلس جهة بني ملال خنيفرة، برئاسة عادل بركات، بشأن حصيلة الترافع والتنسيق مع المكتب الوطني المغربي للسياحة والمكتب الوطني للمطارات وشركات الطيران، خصوصا أن توسيع الربط الجوي يعد من الأوراش المرتبطة بتنمية السياحة والاستثمار وتسهيل تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا.
فبينما يستفيد مسافرون عبر مطارات مغربية أخرى من وجهات متنوعة، يجد عدد من أبناء بني ملال وخريبكة والفقيه بن صالح وأزيلال وخنيفرة أنفسهم مضطرين إلى قطع مسافات طويلة نحو الدار البيضاء أو مراكش، للسفر إلى مدن أوروبية أو حتى إلى وجهات وطنية مثل العيون والداخلة، بما يترتب عن ذلك من تكاليف إضافية في التنقل والوقت.
فهل يقدم مجلس جهة بني ملال خنيفرة حصيلة واضحة بشأن مصير الخطوط الخمسة التي سبق الإعلان عنها؟ وما الذي يمنع فتح وجهات جديدة نحو إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى جانب تعزيز الربط الداخلي مع مدن الجنوب المغربي؟
الرهان اليوم لم يعد في وجود مطار ببني ملال، بل في جعله مرفقا جويا فاعلا يخدم ساكنة جهة بأكملها، ويساهم في تنميتها الاقتصادية والسياحية.
فالنجاح لا يقاس بعدد الوعود والاجتماعات، بل بعدد الخطوط التي تفتح والطائرات التي تقلع والمسافرين الذين يستفيدون فعليا من خدمات المطار.

