يقين 24
كشفت معطيات متداولة عن رفع تقارير إدارية من طرف مصالح الشؤون الداخلية بعدد من عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، ترصد اختلالات في تعامل بعض رؤساء الجماعات الترابية مع دوريات صادرة عن وزارة الداخلية المغربية، خاصة ما يتعلق بتنزيل التوجيهات التنظيمية والمالية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الملاحظات المسجلة همّت أساساً ضعف التقيد بمضامين دوريات مرتبطة بإعداد مشروع ميزانية سنة 2026، إلى جانب بطء التفاعل مع الإصلاحات المتعلقة بتحديث التدبير المالي المحلي واعتماد آليات جديدة للحكامة.
وأشارت المعطيات إلى أن عدداً من الجماعات اكتفت، وفق التقارير، بمعالجة شكلية للوثائق الإدارية دون تفعيل مضامينها على أرض الواقع، ما أثر على الأهداف المرجوة من هذه التوجيهات المركزية.
كما سجلت التقارير تأخر بعض الجماعات في تنزيل المخطط المحاسباتي الجديد، الذي يهدف إلى عصرنة تدبير المالية المحلية، وتعزيز الشفافية والنجاعة في صرف الموارد وتحصيل المداخيل.
وفي جانب آخر، برزت ملاحظات مرتبطة بضعف تدبير الممتلكات الجماعية، سواء من حيث غياب الجرد المحين، أو محدودية الموارد البشرية المتخصصة، أو استمرار الاعتماد على وسائل تقليدية في مسك السجلات وتتبع الأصول العقارية.
وترى مصادر مهتمة بالشأن المحلي أن هذا الملف يشكل إحدى الركائز الأساسية لرفع الموارد الذاتية للجماعات، غير أن عدداً من الوحدات الترابية لا تزال تعاني اختلالات بنيوية تعيق استثمار ممتلكاتها بشكل فعال.
وأكدت المعطيات نفسها أن الإشكال المطروح لم يعد قانونياً بقدر ما هو مرتبط بالتنفيذ الميداني، في ظل توفر نصوص تنظيمية تؤطر المجال، مقابل استمرار تحديات تتعلق بالكفاءات والوسائل والإرادة التدبيرية.

