يقين 24 – كوثر العريفي
أثارت تصريحات أدلى بها الخبير في التغذية محمد الفايد موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تطرقه لموضوع الأضحية بمناسبة عيد الأضحى، في سياق دعوته إلى اعتماد قدر أكبر من العقلانية في تدبير المصاريف، خاصة لدى فئة الشباب.
وأوضح الفايد، في مداخلته، أن اقتناء الأضحية بمبالغ تتراوح بين 4000 و5000 درهم، في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة، قد يشكل عبئاً إضافياً على الأسر، معتبراً أن هذا السلوك أضحى في بعض الحالات خاضعاً لمنطق “الضغط الاجتماعي” أكثر من كونه اختياراً مبنياً على القدرة الفعلية.
كما شدد المتحدث على أن الأضحية تظل “سنة مؤكدة” وليست فرضاً عينياً، منتقداً ما وصفه بتحولها لدى بعض الفئات إلى التزام اجتماعي يُفرض بدافع مجاراة المحيط، حتى وإن كان ذلك على حساب التوازن المالي للأسر.
ودعا الفايد، في هذا السياق، إلى إعادة ترتيب الأولويات، خاصة في صفوف الشباب، من خلال توجيه الموارد نحو حاجيات أساسية أو مشاريع ذات نفع مباشر، بدل اللجوء إلى الاقتراض أو الضغط على الميزانية من أجل الحفاظ على صورة اجتماعية معينة.
في المقابل، تباينت ردود الفعل حول هذه التصريحات، حيث اعتبرها البعض دعوة صريحة إلى التحرر من منطق “البريستيج الاجتماعي” الذي يثقل كاهل الأسر، بينما رأى آخرون أنها تمس برمزية شعيرة دينية راسخة في الوجدان المغربي، وتختزل أبعادها الروحية في الجانب المادي فقط.

