يقين 24
باشرت المفتشية العامة للمالية خلال الأيام الأخيرة تحركات ميدانية مكثفة في إطار عملية تدقيق واسعة تهم عدداً من صفقات الأشغال العمومية، بعد تسجيل حالات تعثر وتأخر في الإنجاز شملت مشاريع تقدر بمليارات السنتيمات.
وحسب معطيات متطابقة، فإن مهام الافتحاص تركزت على التحقق من مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية، خاصة ما يتعلق بإصدار أوامر الخدمة، والتوفر على الوثائق التقنية والإدارية الضرورية قبل انطلاق الأشغال، وكذا احترام آجال التنفيذ التعاقدية.
كما شمل التدقيق مراجعة محاضر تتبع الأوراش وتقارير الإنجاز، إضافة إلى فحص مساطر المراقبة القبلية والبعدية، في محاولة لتحديد مكامن الخلل التي أدت إلى تعطيل أو “بلوكاج” عدد من المشاريع العمومية.
وأفادت مصادر مطلعة أن عمليات المراقبة امتدت أيضاً إلى كيفية تدبير الغرامات التأخيرية، ومدى تطبيقها وفق القواعد القانونية المعمول بها، خصوصاً في ظل تسجيل تباينات في نسب تقدم الأشغال بين مشروع وآخر.
كما تم التركيز على وثائق تقنية أساسية مرتبطة بالتصاميم والدراسات الهندسية ورخص البناء، إلى جانب تقييم أدوار مختلف المتدخلين في تتبع وتنفيذ المشاريع، من مهندسين ومكاتب دراسات وأجهزة إشراف.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن هذه العملية تروم الوقوف على الاختلالات التي طبعت تدبير عدد من الصفقات، والتي أدت في بعض الحالات إلى خسائر مالية وتأخر في إنجاز مشاريع حيوية، فضلاً عن تفاقم النزاعات القضائية بين مؤسسات عمومية وشركات متعاقدة.
ويرتقب، وفق مصادر متتبعة، أن تُفضي نتائج هذا التدقيق إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية وإدارية، بهدف تحسين حكامة تدبير الصفقات العمومية وضمان نجاعة أكبر في تنفيذ المشاريع، مع تعزيز آليات المراقبة والشفافية في هذا المجال.

