يقين24-سهام لبنين
في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب (SIEL)، شاركت سفارة البرازيل ضمن جناح أمريكا اللاتينية، في الخامس من ماي، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للغة البرتغالية، في برنامج ثقافي متنوع احتفى بالأدب والهوية البرازيلية.

وشهد هذا الموعد الثقافي تنظيم لقاء أدبي مع الكاتبة البرازيلية نارافيدال، التي قدمت محاضرة تحت عنوان “الذاكرة في الأدب: بناء المراجع الفردية والجماعية”، تناولت فيها دور الكتابة في توثيق التجارب الإنسانية وإعادة قراءة التاريخ من زوايا مختلفة.

وسلطت الكاتبة الضوء، من خلال مداخلتها، على قضايا الذاكرة الجماعية والشتات، معتبرة أن فهم الحاضر يمر عبر الإصغاء للأصوات التي ظلت لسنوات طويلة خارج السرديات الرسمية، مع التوقف عند أهمية الأدب كأداة لإعادة بناء الوعي الجماعي.

كما ناقشت المتحدثة أعمال عدد من أبرز رموز الأدب الناطق بالبرتغالية، من بينهم خوسيه ساراماغو، وكونسيساو إيفاريستو، وميلتون حاطوم، الذين سبق أن حضروا في دورات سابقة من معرض الكتاب بالرباط، في إطار تعزيز جسور الحوار الثقافي بين المغرب وأمريكا اللاتينية.

ولم يقتصر البرنامج على الندوات الفكرية فقط، بل شمل أيضاً ورشة إبداعية موجهة للأطفال، ركزت على التعريف بالثقافة البرازيلية من خلال الرسم والألوان، مستلهمة عناصر من الحياة البرية، والكرنفال، وكرة القدم، في تجربة تفاعلية لاقت اهتمام الزوار الصغار.

كما أتاح الجناح البرازيلي لزوار المعرض فرصة تذوق بعض أشهر المأكولات التقليدية، مثل “بريغاديرو” و“باو دي كويجو”، في مبادرة جمعت بين الثقافة والمذاق، وعكست غنى المطبخ البرازيلي وتنوعه.

وتندرج هذه المشاركة ضمن الدينامية الثقافية التي يعرفها معرض SIEL، باعتباره فضاءً مفتوحاً للحوار بين الثقافات، وتبادل التجارب الأدبية والفنية بين مختلف دول العالم.


