يقين 24
تواصل وزارة الداخلية مشاوراتها السياسية مع مختلف الأحزاب المغربية في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، المرتقب تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، وذلك من خلال سلسلة لقاءات تروم تهييء المناخ التنظيمي والقانوني المرتبط بالعملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، ترأس وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، صباح اليوم السبت بالرباط، لقاءً ثانياً جمعه بقادة ومسؤولي عدد من الأحزاب السياسية، وذلك بعد الاجتماع الأول الذي انعقد قبل أيام مع الأحزاب التي تتوفر على فرق ومجموعات برلمانية.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض مختلف الترتيبات المرتبطة بالانتخابات المقبلة، خاصة ما يتعلق بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي تقرر انطلاقها ابتداءً من 15 ماي الجاري، إلى جانب مناقشة التدابير الإدارية واللوجستيكية المواكبة لهذه العملية، بهدف ضمان تنظيمها في ظروف مناسبة.
كما تم خلال الاجتماع تقديم معطيات حول عدد من المشاريع الرقمية التي تعمل وزارة الداخلية على إعدادها، وفي مقدمتها المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، بالإضافة إلى منصة رقمية موجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، ستمكنهم من إنجاز وكالة التصويت بطريقة إلكترونية.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى النصوص التنظيمية والقوانين التطبيقية المرتبطة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية، في إطار تعزيز آليات الحكامة والشفافية المرتبطة بتدبير الشأن الحزبي والانتخابي.
وعرف الاجتماع، بحسب المعطيات المتداولة، نقاشاً بين ممثلي الأحزاب ووزارة الداخلية حول مختلف الإجراءات التنظيمية والتقنية التي سترافق المرحلة المقبلة، حيث عبرت الهيئات السياسية الحاضرة عن استعدادها للمساهمة في إنجاح هذا الموعد الانتخابي، بما يعزز المسار الديمقراطي بالمملكة ويكرس مبادئ التعددية السياسية والمشاركة المؤسساتية.
ويأتي هذا الحراك السياسي والإداري في سياق استعداد المغرب لدخول محطة انتخابية جديدة، وسط رهانات متزايدة تتعلق بتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وتوسيع المشاركة السياسية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها الساحة الوطنية على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

