يقين 24 – هيئة التحرير
عاشت عدد من الأسر المغربية خلال الأيام الماضية لحظات امتزجت فيها مشاعر الفرح بالترقب، بعد عودة المعتقلين المغاربة الستة المعروفين إعلامياً بـ”معتقلي الصومال” إلى أرض الوطن، عقب سنوات من الاحتجاز خارج المغرب في ملف أثار الكثير من الجدل والمتابعة الحقوقية والإنسانية.
وحسب معطيات أعلنتها اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، فإن المعنيين بالأمر وصلوا إلى مطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء يوم 7 ماي الجاري، بعد انتهاء مسار قضائي بالصومال انتهى بصدور أحكام نهائية تقضي ببراءتهم، قبل أن يتم إخضاعهم للإجراءات القانونية الجاري بها العمل من طرف السلطات المغربية المختصة.
وعبّرت عائلات المعتقلين عن ارتياحها الكبير لعودة أبنائها إلى المغرب بعد سنوات طويلة من القلق والمعاناة النفسية، معتبرة أن هذه الخطوة أعادت الأمل إلى الأسر التي ظلت تتابع الملف وسط ظروف إنسانية صعبة، خاصة مع ما رافق فترة الاعتقال من غموض وتوتر دائم.
وفي المقابل، أكدت العائلات أن فرحة العودة تبقى ناقصة في ظل استمرار الإجراءات القانونية، داعية إلى طي الملف بشكل نهائي وتمكين المعتقلين من استعادة حياتهم الطبيعية، خاصة بعد الأحكام القضائية التي برأتهم من التهم المنسوبة إليهم.
وشددت أسر المعتقلين على أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة إنسانية تراعي الظروف الصعبة التي عاشها أبناؤها خلال سنوات الاحتجاز، معتبرة أن إنهاء هذا الملف بشكل كامل سيكون خطوة ضرورية نحو إعادة إدماجهم داخل المجتمع وفتح صفحة جديدة بعيدا عن المعاناة التي رافقت هذه القضية لسنوات.
ويرى متابعون أن هذا الملف يعيد إلى الواجهة النقاش المرتبط بأوضاع المغاربة المعتقلين خارج أرض الوطن، والدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الرسمية والحقوقية في مواكبة هذه الملفات الحساسة ذات الطابع الإنساني والقانوني.
كما اعتبرت فعاليات حقوقية أن عودة المعتقلين إلى المغرب تمثل تطورا إيجابيا، لكنها في الوقت نفسه تطرح تساؤلات مرتبطة بآليات حماية المواطنين المغاربة بالخارج، خاصة في مناطق تعرف أوضاعا أمنية معقدة ونزاعات مستمرة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، تواصل عائلات المعتقلين الستة مطالبتها بإنهاء الملف بشكل نهائي، حتى يتمكن أبناؤها من العودة إلى حياتهم الطبيعية بعد سنوات وصفتها بـ”القاسية والمؤلمة”، وسط آمال بأن تكون العودة إلى الوطن بداية جديدة بعيدا عن أجواء الاعتقال والمعاناة.

