يقين 24
خلف مقتل الشاب “ياسين”، الذي كان يشتغل سائقاً بإحدى تطبيقات النقل الذكية بجهة الدار البيضاء-سطات، موجة تنديد واستنكار واسعين في صفوف المواطنين والهيئات الحقوقية، عقب الكشف عن تفاصيل مروعة شملت التنكيل والتمثيل بجثة الضحية في واقعة هزت الرأي العام الوطني
وفي أول رد فعل رسمي لها، أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء-سطات بياناً استنكارياً شديد اللهجة، أدانت فيه هذا الفعل الإجرامي الشنيع الذي وصفته بـ”الانتهاك الصارخ لحق الإنسان في الحياة والاعتداء السافر على حرمة الميت”. وأعلنت الهيئة رسمياً عزمها التنصيب كطرف مدني لمواكبة أطوار المحاكمة عبر فريقها القانوني، ضماناً لتحقيق العدالة ومؤازرة لعائلة الضحية

وفي تصريح خاص خصّ به وسائل الإعلام، أكد فؤاد غرسا، رئيس الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة، على خطورة هذا المنحى الإجرامي قائلاً
“إن هذه الجريمة المروعة تجاوزت كل الحدود الإنسانية والأخلاقية، وهي سلوك هجين ودخيل على قيم ومبادئ المجتمع المغربي. نحن في الهيئة نتابع تفاصيل هذا الملف ببالغ الأسى والقلق، لكننا في الوقت ذاته نجدد ثقتنا التامة والمطلقة في كفاءة السلطات الأمنية التي سارعت لتوقيف المشتبه فيهم، وفي نزاهة القضاء المغربي وقدرته على تحقيق العدالة الصارمة. إن تنصيب الهيئة كطرف مدني يأتي تجسيداً لدورنا الحقوقي في صون كرامة الإنسان، وسنعمل بكل إمكانياتنا القانونية لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب الرادع الذي يتناسب مع فداحة جرمهم، ليكون الحكم عنواناً للحق ومؤشراً قوياً على سيادة القانون
واختتمت الهيئة بيانها بدعوة القوى الحية والمجتمع المدني إلى اليقظة والالتزام بالمسار القانوني لمحاصرة مثل هذه السلوكيات الإجرامية، مؤكدة أن كرامة الإنسان وحق الحياة يظلان خطاً أحمر لا يمكن المساس به

