يقين 24
أقر وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، بوجود صعوبات تحد من استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة من الحصة المخصصة لها ضمن الصفقات العمومية، مؤكداً أن الحكومة تتابع هذا الملف وتبدي استعدادها لإدخال تعديلات على الإطار التنظيمي الحالي بما يضمن استفادة أكبر لهذه الفئة من المقاولات.
وأوضح السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تشكل العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني، مشيراً إلى أن الحكومة أطلقت مجموعة من البرامج الداعمة، من بينها برنامج “تحفيز” الموجه للمقاولات الناشئة التي لا يتجاوز عمرها خمس سنوات.
وأكد الوزير أن هذا البرنامج ساهم في إحداث ما يقارب 100 ألف فرصة شغل بعقود دائمة، كما استهدف حاملي الشهادات وغير الحاصلين عليها، مبرزاً أن عدد الطلبات المقدمة للاستفادة من البرنامج عرف ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية.
وفي ما يتعلق بالصفقات العمومية، أشار المسؤول الحكومي إلى أن المرسوم المنظم لهذا المجال يمنح نسبة مهمة من الصفقات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، غير أن تنزيل هذا المقتضى على أرض الواقع ما زال يواجه عدداً من العراقيل، وهو ما يستدعي إعادة تقييم بعض الآليات المعمول بها حالياً.
وفي سياق متصل، استعرض السكوري مؤشرات مرتبطة بسوق الشغل، مؤكداً أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في مجال الحد من تشغيل الأطفال خلال السنوات الأخيرة، حيث سجل تراجعاً كبيراً في هذه الظاهرة بفضل البرامج الاجتماعية والتربوية المعتمدة.
كما تطرق الوزير إلى وضعية التشغيل بالعالم القروي، معترفاً بالتحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية والمناخية، لكنه شدد على أن الحكومة تعمل على استعادة مناصب الشغل المفقودة من خلال برامج موجهة لعدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وختم السكوري مداخلته بالتأكيد على أن دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتحسين مناخ الأعمال يظلان من بين أولويات الحكومة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به هذه المقاولات في خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

