يقين 24
أعلنت السلطات الإيرانية، السبت، إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط واستمرار المواجهات المرتبطة بالجبهة اللبنانية.
وأكدت طهران أن قرار إغلاق المضيق جاء رداً على ما وصفته بخرق التفاهمات السابقة واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، معتبرة أن هذه التطورات تشكل انتهاكاً للالتزامات التي تم الإعلان عنها في إطار المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التوتر بالمنطقة.
وفي بيان صادر عن مقر “خاتم الأنبياء”، المكلف بإدارة العمليات العسكرية الإيرانية، شددت السلطات الإيرانية على أن هذه الخطوة تمثل المرحلة الأولى من الرد على ما اعتبرته إخلالاً بالاتفاقات القائمة، ملوحة بإجراءات إضافية في حال استمرار التصعيد الميداني.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي قرار يتعلق بإغلاقه محط اهتمام واسع من قبل الأسواق الدولية والدول المعنية بأمن الطاقة.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي رفع درجة اليقظة ومتابعة تطورات الوضع عن كثب، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.
وبالتزامن مع هذه التطورات، توجه وفد إيراني إلى سويسرا للمشاركة في جولة جديدة من المشاورات السياسية الهادفة إلى بحث آليات تنفيذ التفاهمات المعلنة سابقاً، وسط تأكيد طهران أن نجاح أي اتفاق يبقى رهيناً بالتزام جميع الأطراف بتعهداتها.
ميدانياً، شهد جنوب لبنان تصعيداً جديداً خلال الساعات الماضية، حيث أسفرت غارات إسرائيلية عن سقوط قتلى وجرحى، فيما أكد حزب الله استمراره في الرد على أي عمليات عسكرية تستهدف المناطق الحدودية، مع تمسكه بما وصفه بحق الدفاع عن الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه المستجدات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من تداعيات أي تصعيد إضافي على أمن المنطقة واستقرار حركة التجارة العالمية، خاصة مع ارتباط مضيق هرمز بأحد أهم خطوط إمدادات الطاقة في العالم.

