يقين 24 – صفرو
شهد مجلس جماعة إيموزار كندر بإقليم صفرو، مساء الاثنين، تطوراً سياسياً وقانونياً لافتاً بعدما أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس أحكاماً تقضي بتجريد ستة مستشارين جماعيين من عضويتهم داخل المجلس، من بينهم ثلاثة نواب لرئيس الجماعة مصطفى لخصم.
وتأتي هذه الأحكام في سياق أزمة سياسية داخل المجلس الجماعي، تفجرت عقب خلافات مرتبطة بانتخاب نائب للرئيس خلال إحدى دورات المجلس، بعدما اختار عدد من المنتخبين التصويت بشكل مخالف للتوجيهات الرسمية الصادرة عن أحزابهم السياسية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استندت الدعاوى القضائية التي قادت إلى إصدار هذه الأحكام إلى مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، وذلك بناء على طلبين تقدم بهما الممثلان القانونيان لحزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وشملت قرارات التجريد ثلاثة منتخبين ينتمون إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وثلاثة آخرين من حزب التقدم والاشتراكية، بعدما اعتبرت الهيئتان السياسيتان أن المعنيين خالفوا التزاماتهم التنظيمية أثناء عملية انتخاب شغل منصب شاغر بمكتب المجلس الجماعي.
وتعود تفاصيل القضية إلى أشغال الدورة العادية لشهر فبراير الماضي، التي عرفت انتخاب نائب للرئيس، حيث صوت المستشارون الستة خارج التوجيهات الحزبية المعلنة، الأمر الذي دفع الحزبين إلى اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بتفعيل المساطر القانونية الخاصة بحالات التخلي عن الانتماء أو مخالفة القرارات الحزبية الملزمة.
ومن المنتظر أن تترك هذه الأحكام انعكاسات مباشرة على التوازنات السياسية داخل مجلس جماعة إيموزار كندر، خاصة بعد فقدان ستة أعضاء لمقاعدهم، بينهم ثلاثة يشغلون مناصب نواب للرئيس، وهو ما قد يفرض إعادة ترتيب مكونات المجلس وإعادة تشكيل بعض هياكله التدبيرية خلال المرحلة المقبلة.

