يقين 24 – الرباط
عاد ملف الدعم العمومي الموجه للقطاع السينمائي إلى واجهة النقاش داخل المؤسسة التشريعية، بعدما وجه النائب البرلماني عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، داعياً إلى فتح نقاش شفاف حول آليات توزيع الدعم ومعايير الاستفادة منه.
وجاءت مداخلة حيكر خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث أثار جملة من الملاحظات المرتبطة بتدبير برامج الدعم السينمائي، معتبراً أن عدداً من الفاعلين في القطاع يطرحون تساؤلات بشأن حكامة هذا الورش الثقافي ومدى تكافؤ الفرص بين مختلف المهنيين والمبدعين.
وأكد البرلماني أن تطوير الصناعة السينمائية الوطنية يقتضي ضمان الشفافية والوضوح في تدبير الدعم العمومي، مع توفير الظروف الملائمة أمام جميع الطاقات الفنية للاستفادة من البرامج المخصصة للنهوض بالإنتاج السينمائي والثقافي.
كما طالب بالكشف عن المعايير المعتمدة في اختيار المستفيدين من بعض البرامج والمشاريع المرتبطة بالقطاع، إلى جانب تقديم معطيات دقيقة حول حصيلة هذه المبادرات وكلفتها المالية ومدى انعكاسها على المشهد الثقافي الوطني.
وفي السياق ذاته، أثار حيكر عدداً من الملاحظات المرتبطة ببعض البرامج الثقافية التي تشرف عليها الوزارة، داعياً إلى تقييم مردوديتها ومدى تحقيقها للأهداف التي أُطلقت من أجلها، خاصة في ما يتعلق بتوسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز الولوج إلى المنتوج الثقافي والسينمائي.
كما دعا إلى مراجعة أساليب توزيع الدعم المخصص للمهرجانات والتظاهرات الفنية، معتبراً أن القطاع في حاجة إلى مقاربة أكثر إنصافاً وتوازناً تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المبادرات الثقافية عبر جهات المملكة.
ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه قطاع السينما بالمغرب نقاشاً متواصلاً حول سبل تطوير منظومة الدعم العمومي وتعزيز الحكامة داخل المؤسسات الثقافية، بما يساهم في تشجيع الإبداع الوطني وترسيخ صناعة سينمائية قادرة على المنافسة والإشعاع على المستويين الإقليمي والدولي.

