يقين 24 – باريس
أعلنت سفارة المملكة المغربية بفرنسا، اليوم الإثنين، اتخاذ إجراءات قانونية لدى القضاء الفرنسي على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة أوبيرفيلييه بضواحي باريس عقب المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الكندي ضمن منافسات كأس العالم 2026، والتي تخللتها أعمال استهدفت العلم الوطني واعتداءات طالت مشجعات مغربيات.
وأوضحت السفارة، في بلاغ رسمي، أنها تقدمت بشكاية إلى السلطات القضائية الفرنسية بعد توثيق وقائع وصفتها بالخطيرة، تمثلت في انتزاع العلم المغربي وإحراقه وتمزيقه في الفضاء العام، من طرف أشخاص كانوا يرددون شعارات تشير إلى انتمائهم الجزائري، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل إساءة مباشرة إلى رمز من رموز سيادة المملكة ووحدتها الوطنية.
وأكدت البعثة الدبلوماسية أن استهداف العلم الوطني لا يقتصر على كونه عملا معزولا، بل يشكل استفزازا لمشاعر أفراد الجالية المغربية والمغاربة الفرنسيين، ويتعارض مع قيم الاحترام والتعايش التي تجمع مختلف مكونات المجتمع الفرنسي، مشددة على أن مثل هذه الممارسات لا يمكن تبريرها لما تحمله من نزعة تحريضية تهدد السلم العام.
كما كشفت السفارة أن مقاطع مصورة أظهرت تعرض نساء مغربيات كن يرتدين قمصان المنتخب الوطني، وبعضهن برفقة أطفال، لاعتداءات لفظية ومحاولات ترهيب من طرف الأشخاص أنفسهم، وهو ما دفعها إلى إشعار السلطات الفرنسية المختصة وطلب فتح تحقيق قضائي لمتابعة جميع المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية في حقهم.
وفي المقابل، ثمنت السفارة سرعة تفاعل السلطات الفرنسية، وعلى رأسها الأجهزة الأمنية وبلدية أوبيرفيلييه، مع هذه الأحداث، مؤكدة أن التعاون القائم بين البلدين يشكل الضمانة الأساسية للتصدي لكل الممارسات التي تستهدف الأمن العام أو تمس بالرموز الوطنية.
ونوهت السفارة أيضا بالسلوك المسؤول الذي أبانت عنه الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، مشيدة بروح الانضباط والالتزام التي ميزت احتفالاتها، رغم الاستفزازات التي رافقت بعض الوقائع.
وجددت البعثة الدبلوماسية المغربية تأكيدها أن المنافسات الرياضية ينبغي أن تظل فضاء للاحتفال والتقارب بين الشعوب، بعيدا عن كل أشكال الكراهية أو التحريض أو الإساءة إلى الدول ورموزها الوطنية، معربة عن ثقتها في أن العدالة الفرنسية ستتعامل مع هذه القضية بما يضمن تطبيق القانون وحماية قيم الاحترام والتعايش.

